تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفيل ما الفيل *** له خرطوم طويل

والعاجنات عجنا *** والخابزات خبزا

وبعد، فهذه قصيدة لأحد الإخوة في بيان حال حلبيّ، أسأل الله أن يأجره عليها، وأن يتعظ بها من قِيلت فيه، لعله يركب سفينة النجاة، سفينة السلف الهُداة:

فاصنَع ما شئت

مهلاً مهلاً يا يا حلبي

لا تتعجَّل هذا طلبي

قِفْ وتفكَّرْ في أحوالكْ

وتأمَّل قولي واقتربِ

سَرقاتُكَ كُشِفَتْ وانتشرَت

في الإنترنتِّ وفي الكتبِ

فـ"الورّاقُ" [1] جزاهُ الخَيرا

فضحَ المستورَ بلا رِيَبِ

(والشمرانيُّ) [2] كذا (الحايكْ) [3]

كشفوا المخبوءَ بِلا حُجُبِ

(كلمات الأخت) [4] لقد سُرقَت

وكذا "من وافَقَ اِسمَ أبي" [5]

وكذا "ردعَ الجانِ" [6] سَلَبتَ

و"غريبَ حديثٍ" [7] وَاعجَبي

و"الموسوعةَ" [8] ثَمَّ نَهَبْتَ

يا نَهّاباً صَارَ بنَهْبِ

صاحبَ أموالٍ وأراضي

وبيوتٍ شَرُفَت بالسُّحُبِ

والبَسْطةُ في الجِسمِ ازدادَتْ

وتضخَّمَ "كرشٌ" في طَرَبِ

يا ويحكَ ما قيمةُ دُنيا

إنْ جاءكَ أجَلٌ بالرَّهَبِ

ما قيمةُ أموالِكَ لَمّا

تفجَؤُكَ الدُّنيا بالنُّوَبِ

ما قيمةُ بُنيانَكَ لَمّا

تُنزَلُ في قبرِكَ يا حَلَبي

وهلاليٌّ صَارَ هِلالاً

في السرقاتِ كَذا في "النَّصْبِ"

كان صديقك ثمّ تَلاشت

مصلحةُ الصُّحبةِ والحُبِّ

فطَفِقتَ تردِّدُ في عَلَنٍ

هو سَرّاقٌ (صاحبُ غَصْبِ) [9]

ثمّ تفكَّرْ أُُخرى تَترى

في منهجكَ الغالي [10] العَجِبِ

أغمضتَ العينَ عن الحُسنى

وكأنّكَ ماضٍ في حَربِ

بدَّعتَ العلماءَ تِباعاً

وحكَمتَ عليهم بالعَطَبِ

وطعنتَ "السيِّدَ" في حقدٍ

كالسمِّ الناقعِ مُنسَكِبِ

يا "سيدَ قُطبٍ" لا تَحزَنْ

فمقامُكَ أعلى في الرُّتَبِ

يكفي أنّكَ مِتَّ شَهيداً

من أجلِ الدِّينِ المُنتجَبِ

فيما غيرُكَ راموا الدُّنيا

والحلبيْ منهم يا صَحبي

لكنَّ اللهَ الجبارا

يدفعُ بالحقِّ عن النُّجُبِ

هذا "التفنيدُ" [11] (البتيريْ)

فَنَّدَ آراءكَ في أدَبِ

فنضَحْتَ "الترغيم" [12] (بجَهْلٍ)

وردَدْتَ بِشتمٍ والسبِّ

فأبَنْتَ بِحمقٍ عن غَيظٍ

وظهَرتَ بعجزٍ عن ذَبِّ

حرَّفتَ كلام العلماءِ

ولوَيتَ نصوصاً بالكَذِبِ

"مسلكُكَ المُزري" فلتُقلِعْ

عنه"اللجنة" [13] قالت؛ لَبِّ

ظُلاّمٌ سَلِموا من قَلَمِكْ

ودُعاةً حاربتَ وربِّي

"مصلحةُ الدعوةِ" تستلزم

أن تملأ جَيبكَ بالذهبِ

ذَهَبُ الظُّلامِ له وَمْضٌ

ذَهَبُ الحقِّ غدا كالخشَبِ

ذَهَبُ الظُلاّمِ له بَرْقٌ

يَخطفُ أبصاراً كالشُّهُبِ

املأ جَيبكَ لا تتردَّدْ

فالفُرصةُ لاحت فانتَهِبِ [14]

لا تَتملمَلْ ثمّ تأمَّلْ

قولَ "اللجنةِ" دَوماً وطِبِ

في توحيدِكَ قالت قولاً

لم يُبْقِ مجالاً للهَرَبِ

وصفَتْكَ بإرجاءٍ مُزْرٍ

يا وَيحكَ تُبْ إنْ لم تَتُبِ

"تحذيرُكَ [15] إرجاءٌ غالٍ

و"الصيحةُ" صاحَتْ بالخَرَبِ

فاكسِرْ قلمَكَ واجلِسْ معَنا

في مجلسِ علمٍ [16] للطَّلبِ

وقديماً قالوا مَن زَبّب

قبلَ الحُصرُمِ كيفَ يُرَبِّي؟

يا حلبي اسمَعْ يا حلبي

لا تَوْجَلْ لا لا تضطربِ

سأُلَخِّصُ قولي في بَيتٍ

من شِعْرٍ حُرٍّ لم يَهِبِ

لم يَحْنِ القامةَ للظُّلمِ

لم يَجْثُ الدَّهرَ على الرُّكَبِ:

إن لم تَستَحِ فاصْنَع دوماً

ما شئتَ وللسلفِ انتَسِبِ!

الهوامش:

[1] أقصد الكاتب في صحيفة الجزيرة: عبدالعزيز الراجحي؛ الذي كان يكتب مقالاته التي فضح فيها الحلبي في صفحة اسمها (ورّاق الجزيرة) وسأذكر الرابط بعد قليل.

[2] الشيخ عبدالله بن محمد الشمراني صاحب كتاب "مزالق في التحقيق" والذي بين فيه بعض مزالق وسرقات الحلبي وأمثاله.

[3] أخونا الشيخ خالد الحايك.

[4] "كلمات إلى الأخت المسلمة" الكتاب الذي سرقه الحلبي من الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق. انظر: دار الحديث الضيائية.

[5] كتاب "من وافق اسمه اسم أبيه" تحقيق الدكتور باسم الجوابرة، والذي سرقه الحلبي. انظر: دار الحديث الضيائية.

[6] كتاب "ردع الجاني المتعدي على الألباني" للشيخ طارق عوض الله الذي سطى عليه الحلبي. انظر: دار الحديث الضيائية.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٤٤