تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الانحراف السلوكي في حياة المسلمين المؤمنين حقاً عن هذا الدين يرجع إلى أحد سببين:

1 - إما الجهل بحكم الله ورسوله في هذه المسألة.

2 - وإما ضعف الإيمان وضعف الإرادة بحيث تغلب الإنسان شهوته، أو تغلبه ظروفه فيقع في المحظور، فمعالجة الجهل هي بالتعليم والتفهيم، وربط الناس بالنصوص الشرعية ومعالجة الضعف الداخلي هي بمخاطبة القلوب والتأثير عليها".

10 - قال محرر مجلة البيان (ص 55): "رابعاً: ويشمل التجديد فضح المناهج والاتجاهات والأوضاع والمبادئ والسبل المخالفة للإسلام:

ليحيا من حيَّ عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة. وقد كان من مهمة الأنبياء والمرسلين - عليهم صلوات الله وسلامه- كشف طريق الضلال لئلا يلتبس بطريق الحق، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (فاتقوا الله وأطيعون* ولا تطيعوا أمر المسرفين* الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) [الشعراء: 150 - 152]. واستبانة سبيل المجرمين من مقاصد القرآن: (وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) [الأنعام: 55] ".

قال سليم (ص 28): " رابعاً: فضح المناهج والاتجاهات والأوضاع والمبادئ والسبل المخالفة للإسلام:

(ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة) [الأنفال: 42]، ولقد كان من مهمة الأنبياء والمرسلين - عليهم صلوات الله وسلامه- كشف طريق الضلال لئلا يلتبس بطريق الحق، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (فاتقوا الله وأطيعون* ولا تطيعوا أمر المسرفين* الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) [الشعراء: 150 - 152]. واستبانة سبيل المجرمين من مقاصد القرآن: (وكذلك نفصّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين) [الأنعام: 55] ".

11 - قال محرر مجلة البيان (ص 56) تحت عنوان: ((شروط المجدد)):

"نستطيع أن نصف المجدِّد بأنه يعيش في قمة عالية، وأمته تعيش في سفحٍ هابط وهو يعمل لانتشال هذه الأمة من سفحها لتحاول الصعود إلى القمة.

فهو مثل أعلى في صحة العلم ووفرته واتساعه، وفي صدق العمل وإخلاصه، رجل كهذا أقل ما يوصف به أنه (سالمٌ) من علل الأمة وأمراضها، ناج من الآفات والانحرافات التي تنخر فيها، (متحلِّ) بالصفات التي يدعو إليها ... لذلك فنحن بحاجة إلى وضع بعض الضوابط والاحترازات المفيدة في هذا الباب.

لذلك فنحن بحاجة إليها -أيضاً - من ناحية علمية بحيث نستطيع - في واقعنا- تمييز الأصوات المحقة من الأصوات المبطلة، ولا يلتبس علينا هذا بذاك ...

أ- فالتجديد مهمة (الفرقة الناجية)، وهم (أهل السنة والجماعة): والفرقة الناجية هي السائرة على نهج الرسل -عليهم الصلاة والسلام- في الاعتقاد وفي غيره ...

إن التجديد لابدّ أن ينطلق من وضوح في الاعتقاد: في الإيمان، والأسماء والصفات، والولاء والبراء، والعبادة، والتشريع، بحيث يكون مذهب أهل السنة والجماعة في جميع ذلك هو المنطلق الأساسي للتجديد.

والدين عندنا ليس عاطفة هوجاء غامضة تقول: لا تفرقوا الصف، ولا تكفروا المسلمين!

الدين عندنا ليس تصفيقاً لكل من هتف باسم الإسلام، ولو كان يرفع راية الإسلام بيد، ويسعى للإجهاز عليه باليد الأخرى.

الدين عندنا وحي منزل مضبوط محفوظ يحتكم إليه في تقويم الناس، ومن اضطرب في يده هذا الميزان ضاع في التيه البعيد!

ومن الغريب أن أقواماً في زماننا عدّوا الشيعة الرافضة مجددين للإسلام، ولا ندري ما هذا الإسلام الذي جدَّدوا؟!

وأغرب من ذلك أن يُدخلهم عالم مشهور كابن الأثير في عداد المجددين، فيعدُّ أصحاب المذاهب الأربعة والإمامية! [هامش: جامع الأصول: 11/ 324].

وما أجمل ما ردّ عليه صاحب عون المعبود حيث قال: (ولا شبهة في أن عدهما من المجددين خطأ فاحش، وغلط بيّن، لأن علماء الشيعة وإن وصلوا إلى مرتبة الاجتهاد، وبلغوا أقصى المراتب من أنواع العلوم، واشتهروا غاية الاشتهار، لكنهم لا يستأهلون المجددية! كيف وهم يخربون الدين فكيف يجددونه؟ ويميتون السنن فكيف يحيونها؟ ويروجون البدع فكيف يمحونها؟ وليسوا إلا من الضالين المبطلين الجاهلين، وجلّ صناعتهم التحريف والانتحال والتأويل لا تجديد الدين، ولا إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة). [هامش: عون المعبود: 4/ 180]. وليست المسألة مقصورة على الرافضة فحسب، فالصوفية الذين اعتنقوا الفلسفات اليونانية، ومارسوا الطقوس الهندية الوثنية، وقتلوا روح الجهاد، لا يقلّون خطراً عنهم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٩٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٩٠٤