وقفات مع ما كتبه الأخ (حازم خنفر) على شهادة الشيخ شعيب الأرنؤوط في "سرقة بعض المنتسبين للشيخ الألباني" تحقيقه لكتاب ابن حبان.
كنت قد نشرت قبل عدة أيام شهادة للشيخ شعيب الأرنؤوط بخط يده في سرقة بعض من ينتسبون للشيخ الألباني تحقيق كتاب ابن حبان الذي طبعته مؤسسة الرسالة، ومما ذكره الشيخ شعيب في هذه الشهادة: "وهذا الكتاب أكبر دليل على صدق مقاله، فإنه ليس من تأليفه رحمه الله، ولكن سرقه بعض تلامذته ونسبوه إليه، والدليل على ذلك: أن جميع التعليقات الواردة في هذا الكتاب إنما هي مأخوذة من كتبه المتعددة، ومثبتة هنا كذباً وزوراً. وأن نص الكتاب إنما أخذ من طبعة مؤسسة الرسالة بتحقيقي، والذي قام بصنع ذلك قد اعترف لي، وهو السيد حازم بتكليف من هؤلاء السُّرَّاق".
فما كان من الأخ (حازم خنفر) إلا أن سارع في التسجيل في منتدى (علي حلبي) يوم أمس (12/ 3/2011) ليعقب على هذا الأمر.
قال الأخ تحت عنوان: ((رَدّي على ما كتبه الحايك عني ــ نقلاً عن الشيخ شعيب ــ بإقراري بسرقة الشيخ علي الحلبي)): "الحَمْدُ لِلهِ، والصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنِّي بَعْضُهُمْ نَقْلاً عَنِ الشَّيْخِ شُعَيْبٍ الأَرْنَؤُوطُ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ - مِنْ قَوْلِي بِأَنَّ الشَّيْخ عَلِيًّا الحَلَبِيَّ - حَفِظَهُ اللهُ ــ قَدْ سَرَقَ نَصَّ كِتَاب «التَّعْلِيقَاتِ الحِسَانِ» مِنْ طَبْعَةِ الرِّسَالَةِ لِـ «صَحِيحِ ابْن حِبَّانَ». وَلَعَلَّ مَعْرِفَتِي بِالشَّيْخِ شُعَيْبٍ وَمَعْرِفَةَ غَيْرِي بِهِ مِمَّنْ هُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ؛ تَجْعَلُنا نَلْتَمِسُ لَهُ شَيْئًا مِنَ المَعْذِرَةِ فِي بَعْضِ فُجَاءَاتِ الأَقْوَالِ وَبَغَتَاتِ المَوَاقِفِ وَعَوَاجِلِ الأَحْوَالِ، وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ مَشَاغِلِهِ، وَلا أَزِيدُ. أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ فقَدْ قَوَّلَنِي الشَّيْخُ مَا لَمْ أَقُلْهُ؛ بَلْ إِنَّ الشَّيْخَ شُعَيْبًا كَانَ يَذْكُرُ لِي أَنَّ الشَّيْخَ عَلِيًّا سَرَقَ نَصَّ كِتَابِ «التَّعْلِيقَاتِ الحِسَانِ» مِنْ طَبْعَةِ الرِّسَالَةِ، وَيَسْأَلُنِي عَلَى الدَّوَامِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَلْتَقِيهِ: (مَاذَا كَانَ عَمَلُكَ فِي الكِتَابِ؟ وَعَلَى مَاذَا اعْتَمَدْتُمْ فِي طَبْعَتِكُمْ؟)، فَأَقُولُ لَهُ: (كَانَ عَمَلِي فِي الكِتَابِ التَّنْسِيقَ فَقَطْ، وَقُمْتُ بِذَلِكَ فِي المَنْزِلِ، وَلاَ أَدْرِي عَنْ نَصِّ الكِتَابِ شَيْئًا؛ فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا)، ثُمَّ مَا يَلْبَثُ أَنْ يَقُولَ لِي مَازِحًا: (لا ضِيَافَةَ لَكَ عِنْدَنَا؛ فَأَنْتَ مِنْهُمْ)، وَكَانَتْ هَذِهِ الجَلَسَاتُ بِحُضُورِ أَخِي الشَّيْخِ عِصَام هَادِي ــ حَفِظَهُ اللهُ ـ، وَهُوَ شَاهِدٌ عَلَى مَا أَقُولُ. وَرُبَّما الشَّيْخُ وَهِمَ مِنْ قَوْلِي: (فَقَدْ أَتَانِي مُعَدًّا سَلَفًا) أَنَّنِي أُقِرُّ بِقَوْلِهِ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ ــ، وَلَكِنِّي قَصَدْتُ بِذَلِكَ أَنّ الشَّيْخَ الحَلَبِيَّ ــ حَفِظَهُ اللهُ ــ سَلَّمَهُ لِي بَعْدَ انْتِهَاءِ مَرَاحِلِ إِعْدَادِ الكِتَابِ، وَأَنَّهُ بَقِيَتْ مَرْحَلَةُ التَّنْسِيقِ، فَلا أَعْرِفُ عَنْ مَصْدَرِ النَّصِّ شَيْئًا ــ وَاللهُ المُسْتَعَانُ ـ. وَمَعَ كُلِّ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ؛ فَإِنَّ الكِتَابَ لَيْسَ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْخِ الحَلَبِيِّ، وَلاَ غَيْرُهُ! وَلِي هُنَا فِي هَذَا المَقَامِ كَلِمَة لِلأَخِ خَالِد الحَايِكِ ــ غَفَرَ اللهُ لَهُ ــ، فَأَقُولُ: إِنَّ الإِنْصَافَ هُوَ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ عَلَيْهِ حَالُكَ عِنْدَ مُوَاجَهَةِ عَدُوِّكَ وَخَصْمِكَ، وَإِلا فَالغَلَبَةُ لِمَهْوَى فُؤَادِكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَعْدُوَ مَا يَنْبَغِي أَن يَكُونَ مِنْ طِيبِ نَفْسِكَ إِلَى شِرَّتِهَا مِنْ حَيْثُ لا تَحْتَسِبُ؛ فَكَما أَنَّ فِي الأُلْفَةِ مَقَامَاتٍ وَمَنَازِل فَكَذَلِك فِي العِدَاءِ وَالخُصُومَةِ، فَإِنْ فَعَلْت؛ فَاطْرَحْ عَنْكَ تَحْبِيبَكَ رَجُلاً إِلَى النَّاسِ وَتَبْغِيضَكَ آخَر إِلَيْهِمْ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَكُونَ - سَاعَتَئِذٍ - أَهْلاً لِلْحُكْمِ عَلَى نَفْسِكَ وَلا عَلَى غَيْرِك. وَأَقُولُ للأَخِ القَعْقَاعِ - غَفَرَ اللهُ لَهُ - وَللإِخْوَةِ الَّذِينَ يَتَنَاقَلُونَ هَذَا القَوْلَ ـ مِمَّنْ يَنْشُدُونَ عَقِيدَةَ السَّلَفِ ومَنْهَجَهُمْ -: لَيْسَ العَجَبُ أَنْ تَحُطَّ خَصْمَكَ بِيَدِكَ؛ إِنَّمَا العَجَبُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِيَدِ عَدُوٍّ هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ وَطْأَةً، فَتُعْلِيَ مِنْ مَقَامِ الأَخِيرِ مِنْ حَيْثُ لا تَشْعُرُ، فَإِنْ فَعَلْتَ غَلَّبْتَ عَدُوَّكَ عَلَيْكَ، فَمَا عَسَاكَ - حِينَئِذٍ - أَنْ تَبْلُغَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ رَفَعْتَ مَنْزِلَتَهُ؟! وَلَوْ عَلِمْتَ مِنْ هَذَا العَدُوِّ مَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ مِنْهُ؛ لَأَضْحَى خَصْمُكَ صَدِيقًا وَصَدِيقُكَ خَصْمًا!! غَفَرَ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ جَمِيعًا، وَسَدَّدَ خُطَانَا وَخُطَاكُمْ. كَتَبَهَا: حازم خنفر". انتهى.