تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب: خالد الحايك.

3 رجب 1429هـ.

6/ 7/2008م.

كيفَ يسرِقون الكتب؟! (أقسام السرقات)!

بقلم: أبي صهيب خالد الحايك.

إنّ مما (يمتاز!!) به بعض من ينتسبون للسلف في زماننا (العَصيب) هو سرقتهم لكتب غيرهم (ببراعة!!) وهم يظنون أنهم يحسنون صُنعاً ...

ولهؤلاء طرق عدة في ذلك -وإن شئت سمّها أقسام السرقات-:

1 - فإما أن يأتي (السارق) إلى الكتاب فيلتهمه كلّه بعلامات ترقيمه وبهوامشه (كما بينت ذلك في سرقة سليم الهلالي لكتاب التجديد في الإسلام).

وكما فعل عليّ حلبي في أول سرقة له! فإنه سرق رسالة صغيرة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق ((كلمات إلى الأخت المسلمة))، وقد عايش الشيخ الألباني هذه السرقة!!

قال محمد إبراهيم الشيباني في ((كتاب حياة الألباني)) (1/ 36): "وإنك لتجد أعجب من هذا (السرقة باسم العلم) فكم من سارق لمؤلفات غيره، وكم هم الذين سرقوا أسطراً كثيرة كانت لغيرهم دون أن يذكروا من أين أخذوها أو اقتبسوها ... حدّثني شيخ فاضل أن فلاناً من الناس يشتغل بالعلم قد سرق منه موضوعاً يتعلق بالمرأة! وآخر ألف له كتاباً يتعلق بشعر الدعوة ووضع اسمه عليه ... وما أجرأهم على التشهير بغيرهم حين وجود خطأ في العزو أو التصحيح أو النقل. ومما يؤسف له أن يحصل هذا بين أناس اعتقدوا عقيدة السلف واتباع البنيّ صلى الله عليه وسلم مما كان يفرض عليهم أن يترفعوا عن هذه الدنايا والتوافه من الأمور التي لا يفيد ولا يزيد المسلم إلا وهناً وخِزياً في الدنيا والآخرة".

قال صاحب كتاب ((الروض الندي)) بعد أن نقل هذا الكلام: "أقول: الشيخُ الفاضلُ هو عبدالرحمن عبدالخالق. وفلان هو: علي حسن. والرسالة هي ((كلمات إلى الأخت المسلمة)) والقصة معروفة مشهورة. وقد أدان فيها الشيخ الألباني علي حسن! وخلاصتها أنّ علي حسن يجد ورقات تتعلق بالمرأة المسلمة لا يوجد عليها اسم مؤلف أصدرها شباب مسجد سعد بن أبي وقاص في الكويت فيقوم علي حسن بطبع الرسالة في الأردن في المكتبة الإسلامية لصاحبها نظام سكجها، واضعاً اسمه عليها، ثم قدّر أن تصل الرسالة إلى الكويت، وتقع في يد عبدالرحمن عبد الخالق فيقوم بإرسال طالب علم إلى الأردن وإلى الشيخ الألباني، وهو الشيخ محمد إبراهيم الشيباني، وتوضع الأدلة بين يدي الشيخ الألباني ومجموعة من طلاب العلم، وعمّ الخبر وانتشر وأدان الألبانيُّ علي حسن وطلب منه أن يصلح ما فعل ويعلن توبته وندمه، وأن هذا لا يليق بطالب علم.

وفعلاً في الطبعة الثانية قام الحلبي بالاعتذار على استحياء فقال (ص14): "ولقد استفدت في إعداد هذه الرسالة من نشرة أصدرها شباب مسجد سعد بن أبي وقاص في الكويت بعد تصحيحها وضبط نصها والتعليق عليها والزيادة فيها وحذف تكرارها فجزاهم الله تعالى خيراً، ولقد فاتني ذكر هذا في الطبعة الأولى لأسباب فاقتضى التنبيه".

2 - وإما أن يسرق (اللص) بعض التخريجات أو بعض النصوص وإقحامها في كتابه المؤَلَّف أو المحقَق!

قال الشيخ الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (2/ 928): "ثَبَت عندي يقيناً أنّ المخرِّجين يسرقون العزوَ من بعض كتبي، يجدونه لقمةً سائغةً، والأمثلة على ذلك كثيرةٌ، وأظهرُ ما يتجلى ذلك حينما يكونُ في عزوي شيءٌ من الخطأِ الذي لا يخلو منه بشرٌ، وقد يكونُ خطأً مطبعياً، فينقله السارقُ فينفضح".

قلت: وأمثلة سرقة تخريجات الألباني وغيره من قِبل علي الحلبي ومن هو على شاكلته كثيرة جداً. (راجع في ذلك كتاب: الروض الندي في جهالات وسرقات علي الحلبي).

وكذلك مشهور حسن؛ فإنه بدأ مشواره (التحقيقي) متطفلاً على تخريجات الشيخ الألباني، وقد ألّف بعضهم في ذلك رسالة ((الكشف المشهور عن سرقات مشهور)) وتناول فيها التخريجات والأحكام التي وضعها في كتابه ((القول المبين في أخطاء المصلين)) وبيّن أن جلّها من كلام الشيخ الألباني!!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٨١