تابعٌ لمسلسل السرقات!
عليّ حلبيّ ورُدوده المليئة بالسبِّ والشّتم!
بقلم: خالد الحايك.
لقد انتشر الكلام على سرقات عليّ حلبي على صفحات ((الإنترنت)) بصورة كبيرة، مما لا يجعل مجالاً للشك في عدم براءته من ذلك.
ومع كلّ هذا تجده -هو وتلاميذه- يدافعون أحياناً عن اتهامه بهذه السرقات، فلا يستطيع النوم أو الارتياح حتى يسود بعض الصفحات بالسب والشتم على من يبيّن سرقاته أو جهالاته في علوم الشريعة!
وهذه الردود التي يسودها ليست قائمة على المنهج العلمي الصحيح في بيان الحقائق، ودفع الشُّبه -إن وجدت-!
ومِن أعجب ما رأيت لحلبي هذا أنه عندما ردّ على مقالة ظنها للشريف د. حاتم العوني -وهي ليست له كما سيأتي- ردّ عليه بكلّ أدب واحترام دون سبّ وشتم، وذلك لمكانة الشيخ المرموقة في أرض الحجاز، فلم يستطع الشيخ أن يسبه أو يشتمه، وإنما جاء رده بصورة المعاتِب فقط!
مسكين حلبي هذا، فإن المقال الذي ردّ عليه وظنّه أنه للشريف حاتم العوني لم يكن له، وإنما هو لأخٍ يدعى ((أبو حاتم الشريف))، فكيف يتسرّع ويتعجّل في هذا دون وعي؟! وهذا نابعٌ مما ذكرته آنفاً أنه لا يستطيع النوم حتى يرد على كلّ إنسان يتعقبه بأدنى شيء! ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم! أهكذا هو منهج السلف؟!
وهذا الرد على الشريف حاتم لعله يكون علامة لحفظ الله لأبي حاتم الشريف صاحب المقالة الأصلية، فالله عزّ وجلّ حماه من سهام عليّ الطائشة، فلو علِم عليّ أنه هو صاحب المقالة وليس الدكتور حاتم، لشتمه وسبّه، ولكن الله صرفه عن ذلك، وكشف عن جهله وتسرعه!
ولئلا يقع حلبي في الإحراج أعرض عن الرجوع إلى الحقّ، فإنه كان ينبغي عليه أن يبيّن أنه رد على شخص آخر! ولكن أنّى له أن يفضح نفسه ...
وهناك مشكلة خطيرة متمثلة في كثير من طلبة العلم الذين يتبعون حلبي متعامين عن حقيقته! فتجدهم يدافعون عنه ولو بقلب الحقائق، والله المستعان ...
كَتب الأخ ((أبو حاتم الشريف)) وهو أحد أعضاء ملتقى أهل الحديث، كتب مقالة في الملتقى بتاريخ (31/ 7/2005م: بعنوان: ((تأملات في تحقيق الشيخ علي الحلبي لكتاب الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، لابن كثير الدمشقي)).
قال الأخ أبو حاتم الشريف:
"قد أحسن العلامة أحمد شاكر رحمه الله في إخراج كتاب (اختصار علوم الحديث) للحافظ ابن كثير الدمشقي (ت774) وقد احتوى الكتاب على فوائد حديثية كثيرة من المؤلف ابن كثير والمحقق أحمد شاكر وله آراء اجتهادية ينفرد بها.
وقد نشر هذا الكتاب في وقت كان العالم يعيش في ظلام دامس! وقد انتفع الكثير من طلاب الحديث بهذا الكتاب. وكان يستطيع أي طالب علم أن يقتنيه بسعر زهيد وقد طبع في مجلد واحد في (244) صفحة.
ثُم قام أحد الإخوة وهو الشيخ علي حسن الحلبي الأثري وهو متخصص وفقه الله (بتحقيق المحقق! وتهذيب المهذب! وتلخيص الملخص!) بإعادة تحقيق الكتاب مرة أخرى في مجلدين في (784) صفحة! (100 صفحة منها فهارس!)
حتى ينتفع طلاب العلم بتعليقاته السديدة! وحتى يكتمل هذا العقد وضع اسم الشيخ العلامة الألباني رحمه الله على غلاف الكتاب كعادته دائماً في كتبه! حتى لو كانت تعليقات الألباني لا تتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة!
فالمهم هو وضع اسم الألباني لما يعلمه الجميع من مكانة الشيخ وكنت أتمنى لو لم يضع الحلبي اسم الألباني على غلاف الكتاب لأن مكانة الشيخ هي أجل من هذه التعليقات اليسيرة التي لا تليق بمكانة الشيخ الألباني، فتعليقاته كانت معدودة يستطيع أي طالب حديث أن يأتي بها! لكن يظهر أن الناحية التسويقية غلبت على الناحية الواقعية! نسأل الله الإخلاص.
ومن الأشياء التي تشكل على القارئ كثرة الحواشي على الكتاب فهناك حاشية للشيخ شاكر وحاشية للألباني وحاشية لحمزة وحاشية للمحقق علي الحلبي فقارئ الكتاب يقع في حيرة من هذه التعليقات! فهل هذا التعليق للألباني أو لأحمد شاكر؟