فأول خطوة في مجال التجديد [في العقيدة] هو: [تصفية] العقيدة الإسلامية من آثار علم الكلام، ومن جميع ما علق بها.
ومن التجديد في مجال العقيدة: ربط آثارها الواقعية بها، فلا يكفي أن يؤمن المرء بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله على مقتضى ما يدين به [السلف] إيماناً [معرفياً] جافاً، بل لابد من العمل على إحياء الآثار القلبية؛ [لأن أعمال القلوب من أصل الإيمان]، وعمل القلب هو [الإخلاص]، والحب، والبغض، والخوف، والرجاء، والرغبة، والرهبة، والإنابة والخشوع.
ولقد غفل [كثير من] الناس عن هذه المعاني، فطال الأمد، وقست القلوب، وصار الحديث عن صحة القلب ومرضه وعلاجه، وعن المعاني الإيمانية القلبية وقفاً على الصوفية الذين أسرفوا وغلوا [وانحرفوا]؛ فضلوا، وأضلوا كثيراً عن سواء السبيل، ولقد كان أئمة السلف نماذج [حق] في صدق اللجأ إلى الله، وعمق الصلة به، وأوفى الناس حظاً من ذلك صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم التابعون لهم بإحسان، ثم العلماء العاملون على مدار القرون.
ومن يتأمل سيرهم و [يسبر] أحوالهم يجد [من] ذلك الشيء العجيب الغريب.
إن من واجب [المجدد] أن يولي هذه القضية عناية كبيرة، فهي الأثر العملي المباشر للعقيدة، ولذا نجد أن الله -تعالى- بعد ما أثنى على المؤمنين بتصديقهم بيوم الدين، أتبع ذلك بذكر إشفاقهم من عذاب الله، فقال -سبحانه-: (والَّذِينَ يُصَدِّقُون بِيَوْمِ الدِّينِ * والَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * إنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ) [المعارج] ".
8 - قال محرر مجلة البيان (ص 53): "ثانياً: التجديد في مجال النظر والاستدلال:
ويشمل التجديد مجال النظر والاستدلال، وإحياء الحركة العلمية التي تهدف إلى دراسة القضايا الشرعية كلها دراسة مبنية على الدليل الشرعي الصحيح بعيداً عن عصبية المذاهب. فلسنا نعتقد أن الحق محصور في مذهب بعينه لا يخرج عنه بحال؛ ولذا فالبحث عن الحق هو ضالة المسلم المنشودة أنى وجده سعد به وقبله غير ناظر إلى هذه الحواجز المذهبية، ولضمان سير منهج التفقه والاستنباط سيراً سليماً بعيداً عن الانحراف أو الفوضى التشريعية؛ فلا بد من صياغة المنهج السليم للتفقه، من خلال استقراء طريقة السلف الصالح".
قال سليم (ص 26 - 27): "ثانياً: التجديد في مجال النظر والاستدلال:
إن إحياء الحركة العلمية التي تهدف إلى دراسة القضايا الشرعية كلها دراسة مبنية على الدليل الشرعي الصحيح بعيداً عن عصبية المذاهب [وغضبية الأحزاب]، ولذا؛ فالبحث عن الحق هو ضالة المسلم المنشودة أنى وجده سعد به، وقبَلَهَ [وقَبَّلَه]، غير ناظر إلى هذه الحواجز المذهبية [الحزبية]، ولضمان سير منهج التفقه والاستنباط سيراً سليماً بعيداً عن الانحراف أو الفوضى التشريعية؛ فلا بد من صياغة المنهج السليم للتفقه، من خلال استقراء طريقة السلف الصالح".
9 - قال محرر مجلة البيان (ص 53): "ثالثاً: التجديد في السلوك الفردي والاجتماعي:
بالعمل على صناعة حياة المسلمين بتفصيلاتها صياغة إسلامية شرعية، والاستفادة من المعاني الوجدانية القلبية التي يفترض أنها بدأت تستيقظ في النفوس؛ بربط الأحكام التفصيلية بها.
إن الانحراف السلوكي في حياة المسلمين المؤمنين حقاً عن هذا الدين يرجع إلى أحد سببين:
1 - إما الجهل بحكم الله ورسوله في هذه المسألة.
2 - وإما ضعف الإيمان وضعف الإرادة بحيث تغلب الإنسان شهوته، أو تغلبه ظروفه فيقع في المحظور، فمعالجة الجهل هي بالتعليم والتفهيم، وربط الناس بالنصوص الشرعية ومعالجة الضعف الداخلي هي بمخاطبة القلوب والتأثير عليها".
قال سليم (ص 27 - 28): "ثالثاً: التجديد في السلوك الفردي والجماعي:
[وذلك] بالعمل على صناعة حياة المسلمين صياغة إسلامية [سلفية] شرعية، والإفادة من المعاني الوجدانية القلبية التي يفترض أنها بدأت تستيقظ في النفوس؛ بربط الأحكام التفصيلية بها.