لقد تعاظمت همته، واشتدت عزيمته، [وقوي عوده]، فصار لا يطيق صبراً على الفساد والانحراف، وأقلق قلبه [الجور والظلم الذي ملأ الأرض طراً؛ فأبى إلا أن يشق الطريق، فكان كالنذير العريان؛ فإن الرائد لا يكذب أهله].
إن الذين تتحرك في نفوسهم الآمال والتطلعات كثيرون، ولكنهم يتناقصون ويتساقطون واحداً بعد الآخر كلما تقدمت بهم الطريق وازدادت التحديات وكثرت المتاعب؛ [فالقمم لا يرقاها إلا آحاد الناس (!)].
ومن أجل ذلك تميز فرد -أو أفراد- بأنهم المجددون؛ لأنهم صابروا العقبات [واصطبروا عليها]، وغالبوها حتى سلست بأيديهم أزمّة الأمور]؛ لأن همتهم أعظم من تلك العقبات: كانت تجديد الدين لهذه الأمة، [ليحتل] المسلمون دورهم القيادي [الريادي] بين الأمم.
لذلك فهم يمارسون دورهم [العالي] العالمي من خلال دورهم الإسلامي، ويمارسون دورهم الإسلامي من خلال الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية".
3 - قال محرر مجلة البيان (ص 25): "2 - أما «البعث» المذكور أنه يكون على رأس المائة، فإن البعث هو الإثارة والإرسال، فيكون المعنى: (إن الله يقيض لهذه الأمة على رأس المائة مجدداً، أي: أنّ هذا المجدد يتصدى في رأس المائة لنفع الأنام، وينتصب لنشر الأحكام) [هامش: مقدمة فيض القدير للمناوي، 1/ 10].
فليست ولادته ولا وفاته على رأس المائة، بل تجديده؛ ولذلك استغرب الإمام المناوي فهم بعض العلماء أن المبعوث يكون موته علىرأس القرن وقال: (وموته على رأس القرن أخذ لا بعث) [هامش: مقدمة فيض القدير للمناوي: 1/ 12].
قال ابن الأثير: (وإنما المراد بالذكر: من انقضت المائة وهو حي، عالم مشهور مشار إليه) [هامش: جامع الأصول: 11/ 324)].
وقال الكرماني والطيبي مثل ذلك. [هامش: فيض القدير: 1/ 12].
وقال السيوطي في منظومته التي سماها: (تحفة المهتدين بأخبار المجدِّدين) [هامش: موجودة بكاملها في آخر رسالته التنبئة، موجودة في فيض القدير 2/ 282، وعون المعبود: 4/ 81]:
والشرط في ذلك أن تمضي المائة *** وهو على حياته بين الفئة
يشار بالعلم إلى مقامه *** وينصر السنة في كلامه
[هامش: التنبئة: ص 18/ب] ".
قال سليم (ص 17 - 18): "3 ... أما «البعث» المذكور أنه يكون على رأس المائة، فإن الله يقيض لهذه الأمة على رأس المائة مجدداً، يتصدى ((لنفع الأنام، وينتصب لنشر الأحكام)) [هامش: مقدمة فيض القدير للمناوي، 1/ 10].
فليست ولادته ولا وفاته على رأس المائة، بل تجديده [ودعوته].
ولذلك استغرب الإمام المناوي فهم بعض [أهل العلم]: أن [المجدد] يكون موته على رأس القرن، [قائلاً]: ((وموته على رأس القرن أخذ لا بعث)) [هامش: المرجع السابق].
قال ابن الأثير: ((وإنما المراد بالذكر من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه) [هامش: جامع الأصول: 11/ 324)].
وقال [مثله] الكرماني والطيبي. [هامش: فيض القدير: 1/ 12].
وقال السيوطي في منظومته التي سماها: (تحفة المهتدين بأخبار المجدِّدين) [هامش: موجودة في آخر رسالته التنبئة، وموجودة في فيض القدير 2/ 282، وعون المعبود: 4/ 81]:
والشرط في ذلك أن تمضي المائة *** وهو على حياته بين الفئة
يشار بالعلم إلى مقامه *** وينصر السنة في كلامه
[هامش: التنبئة: ق 18/ب] ".
4 - قال محرر مجلة البيان (ص 27): "3 - أما المقصود بـ (الرأس) في قوله صلى الله عليه وسلم: ((على رأس كل مائة سنة))؛ فقد قال بعضهم: يعني في أولها، وقال آخرون: بل في آخرها. [هامش: عون المعبود: 4/ 178 - 179)] ...
وحين نعود إلى تحديد الأئمة للمجددين نجده محتملاً للوجهين، فهذا عمر بن عبدالعزيز الذي أطبقت عليه الأمة تولى سنة 99 هـ، وتوفي - رحمه الله - سنة 101 هـ".
قال سليم (ص 18): "4 - ... أما المقصود بـ (الرأس) في قوله صلى الله عليه وسلم: ((على رأس كل مائة سنة))؛ فقد قال بعضهم: يعني في أولها، وقال آخرون: بل في آخرها. [هامش: عون المعبود: 4/ 178 - 179)].