1 - قال محرر مجلة البيان (ص 23): "إن هذا الحديث العظيم إحدى البشائر التي وعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيها أمته، وإنه ليمنح المسلم المصدق بما جاء به الرسول - عليه الصلاة والسلام - طاقة من الأمل الأكيد بنصر الله لعباده المؤمنين، ويمنحه - فوق هذا - دفعة قوية للعمل والبذل والتضحية رجاء أن يكتب الله له حظاً من أجر المجدِّدين".
قال سليم (ص 14): "إنّ هذا الحديث العظيم إحدى [المبشرات] التي [أخبر بها] الرسول صلى الله عليه وسلم أمته، وإنه ليمنح المسلم المصدق بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم طاقة من الأمل الأكيد بنصر الله لعباده المؤمنين، ويمنحه قوة للعمل والبذل والتضحية، رجاء أن يكون له من [أمر التجديد نصيباً] ".
2 - قال محرر مجلة البيان (ص 24 - 25): "وسنقف في هذه الفترة مع بعض المعاني التي نستلهمها من الحديث:
فأول ما يستوقف المتأمل قول الرسول- صلى الله عليه وسلم: «يبعث لهذه الأمة» إن هذا المبعوث لم يعد همه نفسه فحسب، بل تجاوز ذلك ليعيش «لهذه الأمة» وسواء كان المقصود أمة الدعوة-على ما رآه قوم- أو أمة الإجابة - على ما رآه آخرون-؛ فإن هذا المجدد تعدى نطاقه المحدد إلى الأفق الأوسع ليؤثر في مجريات الأمور والأحداث من حوله وليقود خطوات الأمة المسلمة في معركة الحياة، ومن ثم يحدث التوازن في مسيرة الحياة البشرية كلها، ويأخذ الإسلام دوره في الوجود. وهو بهذا مجدّد للأمة الإسلامية بإيقاظها، وإعادة ثقتها بدينها، وردها إلى المنهج الصحيح. وهو مجرد للبشرية كلها، البشرية المتلهفة إلى العدالة والإيمان .. المحتاجة إلى العقيدة أكثر من حاجتها إلى الطعام والشراب والهواء.
إن هذا المجدد ليس ممن يقنعون باليسير، ويرضون بالدون، فيكتفي أحدهم بحفظ نفسه ومن تحت يده - إن استطاع - ثم يترك أمر الناس للناس! بل قد تعظمت همته واشتدت عزيمته فصار لا يطيق صبراً على الفساد والانحراف، وأقلق قلبه تسلط الظالمين والمفسدين وتوجيههم للحياة وفق ما يريدون، فآلى على نفسه أن يزاحمهم ما استطاع، ويشق الطريق للأخيار حتى يأخذوا دورهم في الحياة من جديد.
إن الذين تتحرك في نفوسهم الآمال والتطلعات كثيرون، ولكنهم يتناقدون ويتساقطون واحداً بعد الآخر كما تقدمت بهم الطريق وازدادت التحديات وكثرت المتاعب. ومن أجل ذلك تميز فرد أو أفراد بأنهم المجددون؛ لأنهم صابروا العقبات وغالبوها حتى غلبوها؛ لأن همتهم كانت أعظم من تلك العقبات: كانت تجديد الدين لهذه الأمة، وإعطاء المسلمين دورهم القيادي بين الأمم، مع تحقيق معنى انتمائهم للإسلام. لذلك فهم يمارسون دورهم العالمي من خلال دورهم الإسلامي، ويمارسون دورهم الإسلامي من خلال فئتهم الخاصة التي هي النواة الأولى للإصلاح المرتقب".
قال سليم (ص 14 - 17): " [وسنتناول بعض المعاني التي يقررها حديث التجديد] .... وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يبعث لهذه الأمة)): فيه أن هذا المبعوث لم يعد همه نفسه؛ فحسب، بل تجاوز ذلك ليعيش ((لهذه الأمة))، فإن هذا المجدد تعدى نطاق ذاته المحدود إلى الأفق الأرحب؛ ليؤثر في مجريات الأمور وواقع والأحداث من حوله، وليقود خطوات الأمة المسلمة في معركة الحياة، [نحو مراقي العزة والنصر]، ومن ثم يحدث التوازن في مسيرة الحياة البشرية كلها، ويأخذ الإسلام دوره في الوجود. فهو بهذا مجدّد للأمة الإسلامية بإيقاظها، وإعادة ثقتها بدينها، وردها إلى المنهج الصحيح. [و] هو مجرد للبشرية كلها: البشرية المتلهفة إلى العدالة [المتعطشة إلى] الإيمان، المحتاجة إلى [التوحيد والسنة] أكثر من حاجتها إلى الطعام والشراب والهواء.
إن المجدد ليس ممن يقنعون باليسير، [ويكتفون] بالدون، [فيرضى] أحدهم بحظ نفسه [وحفظها ومن يعول]-إن استطاع-، ثم يترك أمر الناس [فوضى لا سراة لهم (!)].