تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحياناً يكون هذا الإعلان من قِبل الناشر المستقبلي للكتاب المُعْلن فيه. وتمر سنوات، ولم نر هذا الكتاب الذي عُبِّر عنه بقولهم: ((قريباً)).

2 - وبعضهم يحيل في مراجع الكتب التي في آخر كتبه التي بتحقيقه إلى بعض الكتب، ويقول في توثيق المرجع ((بتحقيقي)) فإذا اطلع القراء على هذه القائمة، فإنهم سيقفون على هذا الكلام، فيعرفون أن الكتاب محقق، فيصرفون النظر عنه. وخذ على سبيل المثال محقق كتاب: ((المجالسة وجواهر العلم)) وفقه الله، ففي آخر الكتاب ذكر قائمة مرقمة بالمصادر والمراجع التي اعتمدها في تحقيقه، وتأمل ما قاله في الكتب التي تحت الأرقام الآتية: ((136، و166، و254، و329، و338، و369، و403، و470، و517، و519، و541، و610، و684، و838، و963، و1010، و1145)) فهذه أرقام كتب له سواء ما كان من تأليفه، أو تحقيقه، ويقول تحت هذه الكتب: "قيد الطبع"، أو "قيد التنضيد"، أو "قيد التحقيق"، أو "قيد الإعداد".

ولك أن تسأل أخي القارئ: كيف أحال في تحقيقه في كتاب ((المجالسة)) إلى هذه الكتب، وهي قيد التحقيق، والتنضيد، والإعداد؟ وكيف يُحيل على صفحات لم تُرقم، ولم تُصف، ولم تُطبع بعد؟ وما فائدة إحالة القارئ إلى كتاب معدوم؟ وكيف نصدق أن تكون هذه الكتب وعددها ((17)) كتاباً، تحت العمل، ونحن نعلم بأن المحقق الفاضل لا يملك سوى يَدَيْن، وفؤاد واحد، ولا سيما أن بعضها كتب عظيمة، والعمل فيها يستغرق سنوات؟! " انتهى.

قلت: وهذا بالإضافة إلى ما يحجزونه من تأليفات كذلك، فتجد الواحد منهم ينبّه منذ عشرات السنين أنه قارب على الانتهاء من التأليف الفلاني، أو أنه يعمل عليه، أو غير ذلك، وانتظروا إنا معكم منتظرون ...

وسيأتي الحديث عن هذه الظاهرة إن شاء الله تعالى، وكذلك أقسام السرقات وكيفية حصولها ...

وفي الختام، أتوجه بالنصح لهؤلاء أن يتقوا الله عزّ وجلّ ويرجعوا إلى رشدهم.

3/ 6/2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٨٤