تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذه الفوائد والنتائج التي ذكرها حلبيّ هي نفسها التي ذكرها الدكتور الطوالبة في نهاية كلامه على هذه الأحاديث، فهل توافق حلبيّ مع الدكتور في هذه النتائج كما هي مرتبة سواء بسواء؟!!

18 - قال حلبيّ (ص62): "الثانية: أن هذه الاثني عشر مقسمة إلى ثلاثة أقسام:

1 - ما علّقه هو ووصله هو: وعدتها خمسة.

2 - ما علّقه هو ووصله غيره: وهي حديث واحد.

3 - ما أبهم فيه شيخه، وعدّه بعض العلماء معلقاً: وعدتها ستة" انتهى.

قلت:

أولاً: قد بينت أن القسم الأول هذا لم يصله مسلم في صحيحه، وهذا من جهل حلبيّ بهذا العلم الشريف؛ لأن وصل المعلق إنما هو وصل لنفس الإسناد الذي علّقه صاحب الكتاب، وأما أن يأتي بإسناد آخر موصول، فلا يُقال إنه وصل المعلق؛ لأنهما إسنادان مختلفان، فتنبّه.

ثانياً: تابع حلبيّ على هذا الجهل رفيق دربه (مشهور حسن آل سلمان) فقال في كتابه المسروق ((الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح)) (2/ 589): "والمتأمل فيها - أي هذه المعلقات - يخرج بفوائد ونتائج، تجمل فيما يلي:

أولاً: إن عدتها اثنا عشر موضعاً، وهي تقسم إلى ثلاثة أقسام:

1 - ما علقه هو ووصله، وعدتها خمسة.

2 - ما علقه هو ووصله غيره، وهي حديث واحد.

3 - ما أبهم فيه شيخه، وعده بعض العلماء معلقاً، وعدتها ستة"انتهى.

قلت: فهذه تعد سرقة من (مشهور) وكان يجب عليه أن يقول: "قال صاحبنا الحلبي في كتابه ... ". ولكن ماذا نقول: اللصوص يسرقون بعضهم، فالمتاع السائب يعلّم السرقة.

وكم علَّمتهُ السَّرقات طُرّا فَيسرقني وليسَ يَراهُ ضُدّا

وقد سرق منه أشياء أخرى بعد هذه النقطة، ثم في نهاية النقطة السابعة قال في الحاشية: "وانظر: ((الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه)) (250)، و ((تغليق التعليق لما في صحيح مسلم)) (61 - 63)!

قلت: إشارته إلى كتاب الطوالبة ثم كتاب حلبي في الحاشية نفسها لما نقله هو منهما يدلّ على أن ما ذكراه واحد، وعليه فإن مشهوراً يعلم أن صاحبه حلبي قد سرق من كتاب الطوالبة، ولعل هذا هو الذي دفع مشهور فيما بعد بأن يسرق كتاب الطوالبة كلّه كما بينته في مكان مفرد.

19 - قال حلبيّ (ص62 - 63): "الثالثة: جميع الأحاديث التي أوردها العلماء على أنها معلقة في ((صحيح مسلم)) جاءت بصيغة الجزم، وليس واحدٌ منها بصيغة التمريض" [حاشية: إلا ما أبهم فيه بعض شيوخه، فقال - مثلاً -: ((حدثت عن ... ))، وهذا ما تقتضيه صيغة الإبهام أحياناً] انتهى.

قلت:

أولاً:

قال د. الطوالبة (ص286): "2 - أورد مسلم هذه المعلقات جازماً بنسبتها إلى مَنْ علقها عنهم".

ثانياً: قال مشهور حسن (2/ 590): "جميع الأحاديث التي أوردها العلماء على أنها معلقة في ((صحيح مسلم)) جاءت بصيغة الجزم، وليس واحدٌ منها بصيغة التمريض؛ إلا ما أبهم فيه بعض شيوخه، فقال - مثلاً -: ((حُدثت عن ... ))، وهذا ما تقتضيه صيغة الإبهام أحياناً".

قلت: قد دمج مشهور الحاشية بأصل كلام حلبيّ!!

20 - قال حلبيّ (ص63): "الرابعة: أن جميع هذه الأحاديث وردت موصولة سواءٌ عنده أم عند غيره" انتهى.

قلت:

أولاً:

قال د. الطوالبة (ص287): "4 - إنما أورد هذه المعلقات بعدما تبين اتصالها إما من طريقه أو من طريق غيره" انتهى.

قلت: وقول الدكتور "من طريقه" هو الذي فهم منه حلبي في القسم الأول وصل مسلم لأصل الحديث فسرقه حلبي منه، فتأمَّل!

ثانياً: قال مشهور حسن (2/ 590): "خامساً: إن جميع هذه الأحاديث التي أوردها العلماء على أنها معلقة، وردت موصولة؛ سواء عنده أم عند غيره" انتهى.

وقول مشهور تبعاً لحلبي: "سواء عنده أم عند غيره"، خطأ؛ فاستخدام أم يكون بوجود همزة التسوية يعني (أعنده)، أمَاْ وهي ليس موجودة فلفظة سواء لا تقتضي وضع (أم).

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [البقرة: 6].

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٥٩