قلت: ذكر الشيخ شعيب تخريج الحديث من صحيح مسلم، ثم قال: "وقد وصله أبو يعلى والحاكم وغيرهما". فهذه هي الكلمات التي أخذها الشيخ شعيب من الألباني! فإذا غضب حلبيّ على أخذ الأرنؤوط (أربع كلمات) من الشيخ الألباني، فماذا يقول هو في (أخذه) كلّ كتابه هذا من كتاب الدكتور الطوالبة؟!!
وصدقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ يقول: ((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)).
سابعاً: اعترض حلبي على شيخه الألباني بأن هذا الحديث لم يجده عند أبي يعلى وفي مستدرك الحاكم، ثم قال في الحاشية: إنه رأى تخريج الحديث على الجادة في ((الصحيحة)) (3059)، والظاهر من هذا أنه ذكر في تخريجه على الجادة رواية أبي يعلى والحاكم! ولكنه لم يذكرهما!!
والحديثان لم يجدهما حلبيّ عند أبي يعلى والحاكم ولن يجدهما؛ لأنهما ليسا في مسند أبي يعلى ولا مستدرك الحاكم، وإنما رواهما الأئمة عنهما في كتب الإملاء التي كان يمليها الأئمة على تلاميذهم، ولكن حلبيّ لا يفقه هذه الأمور!!
16 - قال حلبيّ (ص58 - 60): "الحديث الأخير: قال ابن الصلاح في ((الصيانة)) (ص77): ((ثم قوله [أي: الإمام مسلم] في كتاب الصلاة، في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: حدثنا صاحبٌ لنا، عن إسماعيل ابن زكريا عن الأعمش ...
وهذا في رواية أبي العلاء بن مَاهانَ. وسلمت رواية أبي أحمد الجُلودي من هذا، وقال فيه عن مسلم: حدثنا محمد بن بكّار، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا ...
وهو حديث أبي مسعود الأنصاريّ مرفوعاً: ((قولوا: اللهم صلّ على محمد، وعلى آل محمد ... )) انتهى كلام ابن الصلاح.
قلت: أبو العلاء بن ماهان هو ((الإمام المحدث .... البغدادي)) كما في ((سير أعلام النبلاء)) (16/ 535) ...
والجلودي هو ...
والحديث في نسختنا المتداولة من ((صحيح مسلم)) برقم (405) (68) وهي رواية الجلودي. والحمد لله" انتهى.
قلت:
قال د. الطوالبة (ص279): "2 - في رواية ابن ماهان عن مسلم قال: حدثنا صاحب لنا، عن إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش ... [حاشية: ابن الصلاح - الصيانة: 77، الديوبندي - فتح الملهم: 1/ 38].
وقد سلمت رواية أبي أحمد الجلودي من هذا، وقال في هذا الحديث: حدثنا محمد ابن بكار اقل: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن مسعر، وعن مالك بن مغول كلهم، عن الحكم بهذا الإسناد مثله، غير أنه قال: ((وبارك على محمد)) ولم يقل ((اللهم)) [حاشية: مسلم - الصحيح: 1/ 306 كتاب الصلاة - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد].
فيسقط هذا الحديث من العد لكون الجلودي رواه عن مسلم موصولاً، وروايته هي المعتمدة المشهورة والمتداولة بين أيدينا" انتهى.
17 - قال حلبيّ (ص61 - 62) تحت عنوان: (فوائد ونتائج): "الأولى: قال أبو علي الجَيّاني في ((تقييد المهمل)) (2/ق/155/ب) بعد سرده الأحاديث التي هي معلقة عنده: (( ... فهذا ما أورده مسلم في كتابه مقطوعاً غير متصل به، وذلك أربعة عشر موضعاً)).
وتابعه غير واحد!!
فتعقبه ابن الصلاح في ((الصيانة)) (ص81) بقوله: (( ... وذكر أبو علي ... فهي إذن اثنا عشر، لا أربعة عشر ... )) انتهى.
قلت:
قال د. الطوالبة (ص276): "وحصر الغسّاني ما وقع فيه الانقطاع [أي المعلق] في صحيح مسلم بأربعة عشر موضعاً [حاشية: النووي - شرح مسلم: 1/ 17].
وقال ابن الصلاح بعد هذا القول: ... فهي إذن اثنا عشر لا أربعة عشر [حاشية: النووي - شرح مسلم: 1/ 17] " انتهى.
وقال بعد سرده لهذه الأحاديث (ص286): "وبعد هذا البيان والعرض للمعلقات في مسلم وبيان منهجه فيها نلاحظ ما يلي:
1 - إن هذه المعلقات اثنا عشر حديثاً بطرح الثاني من العد، لأن مسلماً رواه متصلاً في صحيحه برواية الجلودي عنه، وهي المعتمدة المتداولة والمطبوعة بين أيدينا" انتهى.