تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه تعليقات:

أ- أن هذا كلامٌ مجمل يُعلم وجهه بما صدَّرته من كلام على هذا القسم في الفرق بين الإبهام والتعليق!

ب- لم أقف على الحديث - بعد بحثٍ - في ((مسند أبي يعلى))، وفي ((مستدرك الحاكم))!

جـ- أن عددها اثنا عشر حديثاً كما سيأتي بيانه [حاشية: ثم رأيت الشيخ شعيباً الأرنؤوط في تعليقه على ((السير)) (6/ 252) قد ((أخذ))! تعليقةَ شيخنا هذه بعزوه المذكور! وقد رأيت - بعدُ - في ((الصحيحة)) (3059 - مخطوط) لشيخنا التخريج على الجادة، فالحمد لله] .... " انتهى.

قلت:

أولاً:

قال د. الطوالبة (ص285): "قال مسلم: وحُدثت عن أبي أسامة وممن روى ذلك عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أسامة، حدثني بُريدُ ابن عبدالله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنّ الله - عزّ وجلّ - إذا أراد رحمة أمةٍ من عباده؛ قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطاً وسلفاً بين يديها، وإذا أراد هَلكة أمةٍ؛ عذّبها ونبيُّها حيّ، فأهلكها وهو ينظر، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعَصوا أمره)) [حاشية: مسلم - الصحيح: 4/ 1792 كتاب الفضائل - باب إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها].

قال ابن الصلاح: وذكر أبو علي الغسّاني أنه رواه أبو أحمد الجلودي، عن محمد بن المسيب الأرغيناني، عن إبراهيم بن سعيد.

وقال أيضاً: ورويناه من غير طريق أبي أحمد، عن محمد بن المسيب، ورواه غير ابن المسيب، عن إبراهيم الجوهري [حاشية: ابن الصلاح - الصيانة: 79].

وقال الديوبندي: وقد رواه عن أبي أسامة جماعة منهم أبو بكر البزار ومحمد ابن المسيب الأرغيناني وأحمد بن قبيل السالسي. ورواه عن الأرغيناني ابن خزيمة وإبراهيم المزكي وأبو أحمد الجلودي وغيرهم [حاشية: الديوبندي - فتح الملهم: 1/ 38].

فالحديث متصل من عدة طرق" انتهى.

قلت: حلبيّ كعادته أخذ ما ذكره الدكتور الطوالبة عن الديوبندي وفصّله من بعض المصادر!

ثانياً: قوله: "قلت: قال أبو عوانة في مستخرجه: روى مسلم عن إبراهيم ابن سعيد الجوهري عن أبي أسامة: فذكره. نقله ابن حجر في النكت، ثم تعقبه بقوله: ولم أقف ... "، إلخ!

قلت: لا أدري لم هذا الالتواء وتقطيع النص!! فكلّ هذا هو كلام ابن حجر، فلم تقول: "قلت" ثم تقول: "نقله ابن حجر"، ثم تقول: "ثم تعقبه" إلخ.

قال ابن حجر: "قلت: قال أبو عوانة في مستخرجه: روى مسلم عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن أبي أسامة ... فذكره. ولم أقف في شيء من نسخ مسلم على ما قال ... ".

ثالثاً: نقله قول ابن عدي إنه طريق حسن ورواته ثقات يعني أنه يرى صحة الحديث، وليس كذلك؛ فهو حديثٌ منكرٌ، وقد تكلّم الأئمة النقاد في بُريد بن عبدالله.

رابعاً: لم يرتض حلبيّ من الشيخ الألباني تسميته معلقاً! وهو متصل فيه مبهم كما بيّن هو من قبل!

وقد بيّنت فيما سبق أن الحكم واحد في كلّ منهما، فلا تهمنا التسمية: معلق أو مبهم.

قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) [24]: "قال المازري والقاضي: هذا الحديث من الأحاديث المنقطعة في مسلم، فإنه لم يسم الذي حدثه عن أبي أسامة. قلت: وليس هذا حقيقة انقطاع، وإنما هو رواية مجهول، وقد وقع في حاشية بعض النسخ المعتمدة قال الجلودي: حدثنا محمد بن المسيب الأرغيناني قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري بهذا الحديث عن أبي أسامة بإسناده".

خامساً: اعترض حلبيّ على الشيخ الألباني بعده لهذه الأحاديث بأنها أربعة وقال بأنها اثنا عشر حديثاً.

قلت: قال د. الطوالبة (ص286): "إن هذه المعلقات اثنا عشر حديثاً بطرح الثاني من العد؛ لأن مسلماً رواه متصلاً في صحيحه برواية الجلودي عنه، وهي المعتمدة المتداولة والمطبوعة بين أيدينا".

سادساً: عرَّضَ حلبيّ بالشيخ شعيب الأرنؤوط بأنه ((أخذ) كلام الألباني في عزوه المذكور!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٥٧