تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما هذا الذي ذكره ابن حجر إنما هو في حديث معين استدركه على العراقي وحديث آخر، فقال: "بينا أن الذي بصيغة التعليق إنما هو ستة لا أكثر. أما على رأي الجياني ومن تبعه في تسميتهم المبهم منقطعاً فإن فيها حديثين آخرين لم يوصلهما في مكان آخر: أحدهما ... وثانيهما: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - الذي قال فيه: حُدّثت عن أبي أسامة، وقد تقدم أن الجلودي وصله، وعندي أنه ملتحق بما صورته التعليق وهو موصول على رأي ابن الصلاح، فإن مسلماً قال: حدثت عن أبي أسامة".

ثالثاً: الحكم النهائي واحد، سواء قلنا إنه معلّق، أو معلّق في إسناده مبهم، أو منقطع، فهو غير متصل بهذه الصيغة التي رواه بها.

وقوله في هذه الأحاديث: "حُدِّثْتُ عن فلان" كقوله: قال فلان؛ وكلاهما سماع له بأي صيغة من صيغ السماع، فكأنه عَدَل عن قوله: "قال فلان"، بقوله: "حدثت عن فلان"، والحكم فيها واحد، والله أعلم.

10 - قال حلبيّ (ص44): "الحديث السابع: ما رواه مسلمٌ في ((صحيحه))، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: ما يُقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (599) (148): ((وحُدِّثْتُ عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا: حدثنا عبدالواحد بن زياد؛ قال: حدثني عُمارة بن القعقاع: حدثنا أبو زرعة؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ولم يسكت)).

قلت: ورواه ابن خزيمة (1603) عن الحسن بن نصرٍ عن يحيى بن حسان به. وقال الحافظ في ((النكت)) (10/ 448): ((وصله أبو نُعيم في ((المستخرج)) من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن يحيى بن حسان. ووصله ابن حبان في الرابع من الرابع من ((صحيحه)) من طريق محمد بن أسلم عن يونس بن محمد)).

وهو في ترتيبه المسمى بـ ((الإحسان)) (رقم 1936).

وقال شُبِّير الدُّيوبَنْدي في ((فتح الملهم)) (1/ 38): ((ورواه البزار عن أبي الحسن ابن مسكين - وهو ثقة - عن يحيى بن حسّان)) " انتهى.

قلت:

هذا عين كلام الدكتور الطوالبة إلا نقل حلبي رواية المستخرج من عند الحافظ في النكت وهي النكت الظراف، وكان الأولى به أن يبيّن ذلك لئلا يظن أنها النكت على كتاب ابن الصلاح.

قال د. الطوالبة (ص279): "قول مسلم: وحُدِّثْتُ عن يحيى بن حسان ويونس المؤدب وغيرهما قالوا: حدثنا عبدالواحد بن زياد؛ قال: حدثني عُمارة بن القعقاع: حدثنا أبو زرعة؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ولم يسكت [حاشية: مسلم - الصحيح: 1/ 419 كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة].

وهذا الحديث المعلق قد تبيّن اتصاله من طريقين عند غير مسلم [حاشية: انظر: الديوبندي - فتح الملهم: 1/ 38].

الأول: فرواه أبو نُعيم في ((المستخرج)) من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن يحيى بن حسان. ومحمد بن سهل من شيوخ مسلم في صحيحه، وهو رجل ثقة، ولعل سبب تعليق مسلم لهذا الحديث ...

الثاني: ورواه البزار عن أبي الحسن بن مسكين، وهو ثقة، عن يحيى بن حسان" انتهى.

11 - قال حلبيّ (ص45 - 48): "الحديث الثامن: وقال الإمام مسلم في ((صحيحه))، كتاب الجنائز، باب: ما يُقال عند دخول القبور، (974) (103) بعد روايته حديث زيارة البقيع والاستغفار لأهلها عن هارون بن سعيدٍ الأيليِّ - وهو شيخه فيه -: حدثنا عبدالله بن وهبٍ: أخبرنا عبدالله بن كثير بن المطلب، أنه سمع محمد ابن قيسٍ يقول: سمعت عائشة تُحدِّث، فقالت: ألا أُحدثكم عن النبي صلى الله عليه وسلم وعني! قلنا: بلى)).

ثمّ قال مسلمٌ رحمه الله: ((ح: وحدثني من سمع حَجَّاجاً الأعور (واللفظ له)؛ قال: حدثنا حجاج ابن محمد: حدثنا ابن جريج: أخبرني عبدالله (رجل من قريش) عن محمد بن قيس ابن مخرمة ابن المطلب: أنه قال يوماً: ألا أحدثكم: فذكر الحديث)).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٥٢