أيها المرزوء!! ..
وأنت أيها المحتال ... الظّالم!! ..
كَفاك تصديعًا للقلوب، وتجريحًا للأفئدة!! ألم تسأل نفسَك: لماذا تسرقُ جُهد غيرِك؟! فهل تشكو فقرًا؟! أم جهلاً ... ؟! أم مَرضًا ... ؟! .. وَيكأنّك عَثَرتَ على تخريجٍ فقهيٍّ، ومسوِّغ شرعيٍّ .. ؟!! فإن كنتَ فَعلتَ ذلك مِنْ جَهدِ الأولى؛ فـ (من يستعفّفْ يُعفّه الله، ومَنْ يستغْنِ يُغْنِه اللهُ، ومَن يتصبَّرْ يُصبّرْه الله!) .. وإنْ كانَ مِنْ بَلاء الثانية؛ فـ (إنّما العِلم بالتعلّم)، وهُوَ لا يَضيعُ إلا مِنْ كِبر ماردٍ، أوْ حَياءٍ بارِدٍ! وأَمّا إنْ كنتَ مليئًا عَالِمًا تمتهِنُ هذِه السّفالةَ لمرضٍ نفسيٍّ، وعرضٍ عقليٍّ؛ فعليك بقَطْعِ الأسباب المهيِّجة؛ فأمْسكْ - شَفَاك الله! - عنِ التّأليفِ، وَصُمْ - عافاك الله! - عنِ التِّصنيفِ؛ فإنَّ الكتابةَ مِنْ أعظم مداخل إبليس إلى قُلوبِ أهْلِ العِلْمِ! وَإيّاك أن تَلتَفِتَ إليْها حتّى يطمئنَّ قلبُك، ويغلبَ على ظَنّك أنّ أطْماعك قدْ وَجَبَتْ مِنْ حيثُ لا يُمكنُها البُزوغ!!
فَاتّقِ اللهَ وسارعْ إلى ردِّ حُقوقِ الفِكْر إلى أصحابها - تحقيقًا- و- تأليفًا-!! قبلَ أنْ يُكشفَ الحجابُ عن صفحاتٍ سوداءَ؛ إنْ أبْرِزتْ فلنْ تَكونَ كالتِي مَضَتْ ... ؟!! فإنّه مَتى تُفتَحُ صفحةٌ بِحَدِيثِها وَأحْدَاثها فلَنْ تُطوى دُونَ إتْمامِ الغرضِ، وقطعِ السّبيلِ عن فريقٍ يترسَّم خُطاكُم، وآخر يَعْرِف وَلا يُنكِر!! وحِينئذٍ! لا أظنّك ستجدُ مَا تَنضحُ به عن نفسِك، وتُدافع بِه عن قَلمك!!
ولك أنْ تعدّ هذه النَّصيحةَ أَوّلَ خيوطِ الفَجرِ الصادق!! فـ (يا أيها الذِينَ آمَنُوا اتّقوا الله وكُونوا مع الصَّادِقِين)!
اللَّهُمَّ إنّي قدْ بلّغتُ ... اللهمّ فَاشهد ... " انتهى كلامه.
قلت: يا هذا إذا كانت نصيحتك هذه لله وأنت تعرف أن شيخك حلبي من كبار السراقين الذين وجهت لهم هذه النصيحة، فاتق الله أنت وواجهه وعظه واقرأ عليه هذا الكلام، وإلا فأنت كاذب في هذه النصيحة!!
والعجب ممن علّق على هذه المقالة بالإعجاب وهم كذلك يعلمون أن شيخهم هو (أول السارقين) .. وهو كبيرهم الذي علمهم السرقة ...
فاتقوا الله أيها القوم ..
اللهم إني قد بلغت .. اللهم فاشهد ...
وكتب: خالد الحايك
20/ 7/2011