تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشيخ في «السلسلة الضعيفة» (1/ 30 - 35): "ثم وقفتُ على رسالة جديدة للشيخ الأنصاري- وهذه المقدِّمة تحت الطَّبع- تؤكِّدُ لكل مَن يقرؤها أنَّه ماضٍ في بغضهِ وحسده وافتراءاتِه، وهي بعنوان: "نقد تعليقات الألباني على شرح الطَّحاويَّة"! وهو فيه- كعادته في ردوده عليَّ- لا يحسِنُ إلا التهجُّمَ، والتَّحامل عليَّ بشتَّى الأساليب، والغمز، واللمز؛ كقوله في أول حديث انتقدني فيه بغير حق: "فباعتبار الألباني نفسه محدِّثاً لا فقيهاً (!) ... ".

ثم قال: "وإنَ مما يحسن التَّذكير به أن الشيخ الأنصاري - يعني: إسماعيل- كما حابى ابن عمِّه الشيخ الفاضل حمَّاد الأنصاري في سكوته عن تضعيفه لحديث عطيَّة المتقدم (ص 18). كذلك حابى الأنصاريُّ مَن يوافقه في بعض أوصافه المتقدِّمة؛ كالحسد، والحقد، وتتبُّع العثرات، ودفنه للحسنات! ألا وهو الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على "شرح العقيدة الطحاوية" طبع مؤسسة الرسالة، بالرغم من أنه قد شارَكني في تَضعيف الحديث المشار إليه، وفي كثيرٍ ممَّا أنكره الأنصاري عليَّ؛ فإن كثيراً من تخريجاته قد استفادها من تخريجي، وفيه العزو إلى بعض المخطوطات التي لا تطولها يده! دون أن يشير إلى ذلك، فهو يستغل جهود غيره، ثم ينسبها إلى نفسه متشبِّعاً بما لم يعط! فانظر على سبيل المثال: (1/ 88 و 94 و 96 و 156 و 165 و 224 و 234، و 2/ 378 و 389 و 418 و 423 و 510 و 520 و 542 و 544 و 549)، وقابل ذلك بتخريجي؛ لتتحقَق ممَّا ذكرت، على أنَّني قد عدت عن تخريج بعضها؛ كالحديثين المشار إليهما بالرقمين الموضوع عليهما الخط الأفقي، وبقىِ هو على تقليده إياي! والحديث الأول مخرَّجٌ عندي في "الصحيحة" (2829)، والآخر في "الضعيفة" (5427)، وهو ممَّا استدركته في بعض الطبعات الجديدة بتخريجي على "شرح الطحاوية"؛ كالطبعة الثامنة والتاسعة (ص 290). ومن هنا يظهر للقرَّاء محاباة الأنصاري للشيخ شعيب أيضاً ... ".

وقال في «تمام المنة في التعليق على فقه السنة» (ص: 196): "وحديث ابن عمر رواه البيهقي بسند جيد عنه موقوفاً ومرفوعاً كما بينته في "الضعيفة" تحت الحديث (967)، وفي "صفة الصلاة" ويأتي لفظه قريباً بإذن الله تعالى. ورواه أبو إسحاق الحربي بسند صالح مرفوعاً عنه يرويه الأزرق بن قيس: رأيت ابن عمر يعجن في الصلاة: يعتمد على يديه إذا قام. فقلت له؟ فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله. وهو حديث عزيز - كما ذكرت هناك - لم يذكره أحد من المخرجين المتقدمين منهم والمتأخرين ثم سرقه المعلق على "الزاد" فنقله بالحرف الواحد من "الصفة" متشبعاً بما لم يعط، وكم له من مثل ذلك في تعليقه هذا وغيره! هدانا الله وإياه".

قلت: والمعلق على الزاد - أي زاد المعاد- هو الشيخ شعيب الأرنؤوط.

وذكر الشيخ في «السلسلة الضعيفة» (13/ 443 - 446) برقم (6205) حديث (إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَرَايَا مِنَ الْمَلائِكَةِ تَحِلُّ، وَتَقِفُ عَلَى مَجَالِسِ الذِّكْرِ فِي الأَرْضِ، فَارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ... ).

ثم قال: " (تنبيه): قد أورد شارح العقيدة الطحاوية الشطر الثاني من الحديث بلفظ: "إذا أحب أحدكم أن يعرف كيفية منزلته عند الله ... " الحديث نحوه. فلما خرجت أحاديث الشرح منذ ثلاثين سنة تخريجاً مختصراً لم أكن قد وقفت على حديث الترجمة؛ فقلت في "التخريج" المشار إليه: "لا أعرفه".

وهذا كلام سليم جار على منهج علماء الحديث، وليس كذلك قول ذلك المتشبع بما لم يعط والذي يستفيد من تخريجاتي وتعليقاتي، ثم لا حمداً ولا شكوراً كما يقال في بعض البلاد!، بل ما شئت من النقد الجائر، والتتبع للعثرات التي لا ينجو منها أحد، فانظر إليه كيف قلدني وهو الذي يدعي البحث والتحقيق في التخريج؟! فقد قال في تعليقه على هذا الحديث في طبعة مؤسسة الرسالة لشرح العقيدة قال (1/ 389): "ليس بحديث".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٨٢٢