ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿زجرة واحدة﴾ [النازعات: 13] قال: صيحة
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿زجرة واحدة﴾ [النازعات: 13] قال: الزجرة: النفخة في الصور
وقوله: ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ [النازعات: 14] يقول تعالى ذكره: فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث، المتعجبون من إحياء الله إياهم من بعد مماتهم، تكذيبا منهم بذلك، بالساهرة، يعني بظهر الأرض. والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض: ساهرة، وأراهم سموا ذلك بها، لأن فيه نوم الحيوان وسهرها،
فوصف بصفة ما فيه؛ ومنه قول أمية بن الصلت: [البحر الوافر]
وفيها لحم ساهرة وبحر وما فاهوا به لهم مقيم
ومنه قول أخي نهم يوم ذي قار لفرسه: [البحر الرجز]
أقدم محاج إنها الأساوره ولا يهولنك رجل نادره PageEndV24P075 فإنما قصرك ترب الساهره ثم تعود بعدها في الحافره
من بعد ما كنت عظاما ناخره
واختلف أهل التأويل في معناها، فقال بعضهم مثل الذي قلنا