ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ [النازعات: 6] الأرض، وفي قوله: ﴿تتبعها الرادفة﴾ [النازعات: 7] قال: الرادفة: الساعة واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله: ﴿والنازعات غرقا﴾ [النازعات: 1] فقال بعض نحويي البصرة: قوله ﴿والنازعات غرقا﴾ [النازعات: 1] : قسم والله أعلم على ﴿إن في ذلك لعبرة لمن يخشى﴾ [النازعات: 26] وإن شئت جعلتها على ﴿يوم ترجف الراجفة﴾ [النازعات: 6] ﴿قلوب يومئذ واجفة﴾ [النازعات: 8] وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا، وفي كل الأمور. وقال بعض نحويي الكوفة: جواب القسم في النازعات: ما ترك لمعرفة السامعين بالمعنى، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن قال: ويدل على ذلك ﴿أئذا كنا عظاما نخرة﴾ [النازعات: 11] ألا ترى أنه كالجواب لقوله: ﴿لتبعثن﴾ [التغابن: 7] إذ قال: ﴿أئذا كنا عظاما نخرة﴾ [النازعات: 11] وقال آخر منهم نحو هذا، غير أنه قال: لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها، وذلك أنها تلي كل كلام والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جواب القسم في هذا الموضع، مما استغني عنه بدلالة الكلام، فترك ذكره
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.