قال: ثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد ﴿إلا حميما وغساقا﴾ [النبأ: 25] قال: الذي لا يستطيعونه من برده
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: الغساق: الذي لا يستطاع من برده
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، قال: الغساق: الزمهرير
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: الغساق: الزمهرير وقال آخرون: هو المنتن، وهو بالطخارية
ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، قال: الغساق: بالطخارية: هو المنتن والغساق عندي: هو الفعال، من قولهم: غسقت عين فلان: إذا سالت دموعها، وغسق الجرح: إذا سال صديده، ومنه قول الله: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ [الفلق: 3] يعني بالغاسق: الليل إذا لبس الأشياء وغطاها؛ وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء، هجوم السيل السائل؛ فإذا كان الغساق هو ما وصفت من الشيء السائل، فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب، هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدة برده النتن