وقوله: ﴿حدائق﴾ [النمل: 60] والحدائق: ترجمة وبيان عن المفاز، وجاز أن يترجم بها عنه، لأن المفاز مصدر من قول القائل: فاز فلان بهذا الشيء: إذا طلبه فظفر به، فكأنه قيل: إن للمتقين ظفرا بما طلبوا من حدائق وأعناب؛ والحدائق: جمع حديقة. وهي البساتين من النخل
والأعناب والأشجار المحوط عليها الحيطان المحدقة بها، لإحداق الحيطان بها تسمى الحديقة، فإن لم تكن الحيطان بها محدقة، لم يقل لها حديقة، وإحداقها بها: اشتمالها عليها
وقوله: ﴿وأعنابا﴾ [النبأ: 32] يعني: وكروم أعناب، واستغنى بذكر الأعناب عن ذكر الكروم
وقوله: ﴿وكواعب أترابا﴾ [النبأ: 33] يقول: ونواهد في سن واحد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٨