تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿والجبال أوتادا﴾ [النبأ: 7] يقول: والجبال للأرض أوتادا أن تميد بكم.

﴿وخلقناكم أزواجا﴾ [النبأ: 8] ذكرانا وإناثا، وطوالا وقصارا، أو ذوي دمامة وجمال، مثل قوله: ﴿الذين ظلموا وأزواجهم﴾ [الصافات: 22] يعني به: صيرناهم.

﴿وجعلنا نومكم سباتا﴾ [النبأ: 9] يقول: وجعلنا نومكم لكم راحة ودعة، تهدءون به وتسكنون، كأنكم أموات لا تشعرون، وأنتم أحياء لم تفارقكم الأرواح؛ والسبت والسبات: هو السكون، ولذلك سمي السبت سبتا، لأنه يوم راحة ودعة.

﴿وجعلنا الليل لباسا﴾ [النبأ: 10] يقول تعالى ذكره: وجعلنا الليل لكم غشاء يتغشاكم سواده، وتغطيكم ظلمته، كما يغطي الثوب لابسه، لتسكنوا فيه عن التصرف لما كنتم تتصرفون له نهارا؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل]

فلما لبسن الليل أو حين نصبت    له من خذا آذانها وهو دالح

يعني بقوله لبسن الليل: أدخلن في سواده فاستترن به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن قتادة، ﴿وجعلنا الليل لباسا﴾ [النبأ: 10] قال: سكنا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٤ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٤ · ص ٩