تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة: 14] يقول: الإنسان شاهد على نفسه وحده

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة: 14] قال: شاهد عليها بعملها

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة: 14] إذا شئت والله رأيته بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم، غافلا عن ذنوبه؛ قال: وكان يقال: إن في الإنجيل مكتوبا: يا ابن آدم تبصر القذاة في عين أخيك، PageEndV23P493 ولا تبصر الجذع المعترض في عينك

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿بل الإنسان على نفسه بصيرة﴾ [القيامة: 14] قال: هو شاهد على نفسه، وقرأ: ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾ [الإسراء: 14] ومن قال هذه المقالة يقول: أدخلت الهاء في قوله: ﴿بصيرة﴾ [يوسف: 108] وهي خبر للإنسان، كما يقال للرجل: أنت حجة على نفسك، وهذا قول بعض نحوي البصرة. وكان بعضهم يقول: أدخلت هذه الهاء في بصيرة وهي صفة للذكر، كما أدخلت في راوية وعلامة

وقوله: ﴿ولو ألقى معاذيره﴾ [القيامة: 15] اختلف أهل الرواية في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: بل للإنسان على نفسه شهود من نفسه، ولو اعتذر بالقول مما قد أتى من المآثم، وركب من المعاصي، وجادل بالباطل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٤٩٣