تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿إلى ربك يومئذ المستقر﴾ [القيامة: 12] يقول تعالى ذكره: إلى ربك أيها الإنسان يومئذ الاستقرار، وهو الذي يقر جميع خلقه مقرهم. واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.

ذكر من قال ذلك حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿إلى ربك يومئذ المستقر﴾ [القيامة: 12] قال: استقر أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار. وقرأ قول الله: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾ [العنكبوت: 64] وقال آخرون: عني بذلك إلى ربك المنتهى

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿إلى ربك يومئذ المستقر﴾ [القيامة: 12] أي المنتهى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره﴾ [القيامة: 14] يقول تعالى ذكره: يخبر الإنسان يومئذ، يعني يوم يجمع الشمس والقمر فيكوران بما قدم وأخر. واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿بما قدم وأخر﴾ [القيامة: 13] فقال بعضهم:

معنى ذلك: بما قدم من عمل خير، أو شر أمامه، مما عمله في الدنيا قبل مماته، وما أخر بعد PageEndV23P489 مماته من سيئة وحسنة، أو سيئة يعمل بها من بعده.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.