تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المضرب: المكان الذي يضرب فيه إذا كسرت الراء. وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك بكسر الفاء، ويقول: إنما المفر: مفر الدابة حيث تفر. والقراءة التي لا أستجيز غيرها الفتح في الفاء من المفر، لإجماع الحجة من القراء عليها، وأنها اللغة المعروفة في العرب إذا أريد بها الفرار، وهو في هذا الموضع الفرار. وتأويل الكلام: يقول الإنسان يوم يعاين أهوال يوم القيامة: أين المفر من هول هذا الذي قد نزل، ولا فرار. يقول تعالى ذكره: ﴿كلا لا وزر﴾ [القيامة: 11] يقول جل ثناؤه: ليس هناك فرار ينفع صاحبه، لأنه لا ينجيه فراره، ولا شيء يلجأ إليه من حصن ولا جبل ولا معقل، من أمر الله الذي قد حضر، وهو الوزر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٤٨٤