قال ثنا وكيع، عن النضر، عن عكرمة، ﴿على أن نسوي بنانه﴾ [القيامة: 4] قال: على أن نجعله مثل خف البعير، أو حافر الحمار
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه﴾ [القيامة: 4] قال: جعلها يدا، وجعلها أصابع يقبضهن ويبسطهن، ولو شاء لجمعهن، فاتقيت الأرض بفيك، ولكن سواك خلقا حسنا. قال أبو رجاء: وسئل عكرمة فقال: لو شاء لجعلها كخف البعير
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿على أن نسوي بنانه﴾ [القيامة: 4] رجليه، قال: كخف البعير فلا يعمل بهما شيئا
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿بلى قادرين على أن نسوي بنانه﴾ [القيامة: 4] قادر والله على أن يجعل بنانه كحافر الدابة، أو كخف البعير ولو شاء لجعله كذلك، فإنما ينقي طعامه بفيه
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿على أن نسوي بنانه﴾ [القيامة: 4] قال: لو شاء جعل بنانه مثل خف البعير، أو حافر الدابة
حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿على أن نسوي بنانه﴾ [القيامة: 4] قال: البنان: الأصابع، يقول: نحن قادرون على أن نجعل بنانه مثل خف البعير واختلف أهل العربية في وجه نصب ﴿قادرين﴾ [القيامة: 4] فقال بعضهم: نصب لأنه واقع موقع نفعل، فلما رد إلى فاعل نصب، وقالوا: معنى الكلام: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى نقدر على أن نسوي بنانه؛ ثم صرف نقدر إلى قادرين. وكان بعض نحوي الكوفة يقول: نصب على الخروج من نجمع، كأنه قيل في الكلام: أيحسب أن لن نقوى عليه؟ بلى قادرين على أقوى منك. يريد: بلى نقوى مقتدرين على أكثر من ذا. وقال: قول الناس بلى نقدر، فلما صرفت إلى قادرين نصبت خطأ، لأن الفعل لا ينصب بتحويله من يفعل إلى فاعل. ألا ترى أنك تقول: أتقوم إلينا، فإن حولتها إلى فاعل قلت: أقائم، وكان خطأ أن تقول قائما؛ قال: وقد كانوا يحتجون بقول الفرزدق:
على قسم لا أشتم الدهر مسلما ولا خارجا من في زور كلام