وقوله: ﴿وعذابا أليما﴾ [المزمل: 13] يقول: وعذابا مؤلما موجعا.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿إن لدينا أنكالا وجحيما وطعاما ذا غصة﴾ [المزمل: 13] فصعق صلى الله عليه وسلم
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا﴾ [المزمل: 14] يقول تعالى ذكره: إن لدينا لهؤلاء المشركين من قريش الذين يؤذونك يا محمد العقوبات التي وصفها في يوم ترجف الأرض والجبال؛ ورجفان ذلك: اضطرابه بمن عليه، وذلك يوم القيامة.
وقوله: ﴿وكانت الجبال كثيبا مهيلا﴾ [المزمل: 14] يقول: وكانت الجبال رملا سائلا متناثرا. والمهيل: مفعول من قول القائل: هلت الرمل فأنا أهيله، وذلك إذا حرك أسفله، فانهال عليه من أعلاه؛ وللعرب في ذلك لغتان، تقول: مهيل ومهيول، ومكيل ومكيول؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الكامل]
قد كان قومك يحسبونك سيدا وإخال أنك سيد مغيون
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٨٥