تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثني عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، في قوله: ﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل: 2] قال: زملت هذا الأمر فقم به قال أبو جعفر: والذي هو أولى القولين بتأويل ذلك، ما قاله قتادة لأنه قد عقبه بقوله: ﴿قم الليل﴾ [المزمل: 2] فكان ذلك بيانا عن أن وصفه بالتزمل بالثياب للصلاة، وأن ذلك هو أظهر معنييه

وقوله: ﴿قم الليل إلا قليلا﴾ [المزمل: 2] يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قم الليل﴾ [المزمل: 2] يا محمد كله ﴿إلا قليلا﴾ [البقرة: 83] منه. ﴿نصفه﴾ [المزمل: 3] يقول: قم نصف الليل ﴿أو انقص منه قليلا أو زد عليه﴾ [المزمل: 4] يقول: ﴿أو زد عليه﴾ [المزمل: 4] خيره الله تعالى ذكره حين فرض عليه قيام الليل بين هذه المنازل أي ذلك شاء فعل، فكان

رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما ذكر يقومون الليل، نحو قيامهم في شهر رمضان فيما ذكر حتى خفف ذلك عنهم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ٣٥٨