بعضهم: عني بذلك الجن أنهم كادوا يركبون رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمعوا القرآن.
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [الجن: 19] يقول: لما سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن، ودنوا منه فلم يعلم بهم حتى أتاه الرسول، فجعل يقرئه: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ [الجن: 1]
حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿كادوا يكونون عليه لبدا﴾ [الجن: 19] كادوا يركبونه حرصا على ما سمعوا منه من القرآن قال أبو جعفر: ومن قال هذا القول جعل قوله: ﴿وأنه لما قام عبد الله﴾ [الجن: 19] مما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون معناه: ﴿قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ [الجن: 1] ، ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه﴾ [الجن: 19] . وقال آخرون: بل هذا من قول النفر من الجن لما رجعوا إلى قومهم أخبروهم بما رأوا من طاعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له، وائتمامهم به في الركوع والسجود