ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: ﴿طرائق قددا﴾ [الجن: 11] يقول: أهواء مختلفة
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا﴾ [الجن: 11] يقول: أهواء شتى، منا المسلم، ومنا المشرك
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿كنا طرائق قددا﴾ [الجن: 11] كان القوم على أهواء شتى
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿طرائق قددا﴾ [الجن: 11] قال: أهواء
حدثني ابن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿كنا طرائق قددا﴾ [الجن: 11] قال: مسلمين وكافرين
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، ﴿كنا طرائق قددا﴾ [الجن: 11] قال: شتى، مؤمن وكافر
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿كنا طرائق قددا﴾ [الجن: 11] قال: صالح وكافر؛ وقرأ قول الله: ﴿وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك﴾ [الجن: 11]
وقوله: ﴿وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض﴾ [الجن: 12] يقول: وأنا علمنا أن لن نعجز الله في الأرض إن أراد بنا سوءا ﴿ولن نعجزه هربا﴾ [الجن: 12] إن طلبنا فنفوته. وإنما وصفوا الله بالقدرة عليهم حيث كانوا. ﴿وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به﴾ [الجن: 13] يقول: قالوا: وأنا لما سمعنا القرآن الذي يهدي
إلى الطريق المستقيم آمنا به، يقول: صدقنا به، وأقررنا أنه حق من عند الله ﴿فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا﴾ [الجن: 13] يقول: فمن يصدق بربه ﴿فلا يخاف بخسا﴾ [الجن: 13] : يقول: لا يخاف أن ينقص من حسناته، فلا يجازى عليها؛ ولا رهقا: ولا إثما يحمل عليه من سيئات غيره، أو سيئة يعملها. PageEndV23P332 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.