تخطَّ إلى المحتوى

ثم قال سفيان: سمعت أن الرجل إذا سجد جلس، إبليس يبكي يقول: يا ويله أمر بالسجود فعصى، فله النار، PageEndV23P321 وأمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة

حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: تلا قتادة: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا﴾ [الجن: 5] فقال: عصاه والله سفيه الجن، كما عصاه سفيه الإنس وأما الشطط من القول، فإنه ما كان تعديا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾ [الجن: 4] قال: ظلما

وقوله: ﴿وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا﴾ [الجن: 5] يقول: قالوا: وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجن على الله كذبا من القول؛ والظن ههنا بمعنى الشك، وإنما أنكر هؤلاء النفر من الجن أن تكون علمت أن أحدا يجترئ على الكذب على الله لما سمعت القرآن،

لأنهم قبل أن يسمعوه PageEndV23P322 وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن لله صاحبة وولدا، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبون أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر؛ فلما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذبا في كل ذلك، فلذلك قالوا: ﴿وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا﴾ [الجن: 4] فسموه سفيها.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.