وكان ابن زيد يقول في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾ [الحاقة: 14] قال: صارت غبارا وقيل: فدكتا وقد ذكر قبل الجبال والأرض، وهي جماع، ولم يقل: فدككن، لأنه جعل الجبال كالشيء الواحد، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
هما سيدان يزعمان وإنما يسوداننا إن يسرت غنماهما
وكما قيل: ﴿أن السموات والأرض كانتا رتقا﴾ . ﴿فيومئذ وقعت الواقعة﴾ [الحاقة: 15] يقول جل ثناؤه: فيومئذ وقعت الصيحة الساعة، وقامت القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: {وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على
أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية} [الحاقة: 17] . يقول تعالى ذكره: وانصدعت السماء ﴿فهي يومئذ واهية﴾ [الحاقة: 16] يقول: منشقة متصدعة. PageEndV23P225 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.