ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿حملناكم في الجارية﴾ [الحاقة: 11] الجارية: السفينة
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿حملناكم في الجارية﴾ [الحاقة: 11] والجارية: سفينة نوح التي حملتم فيها وقيل: حملناكم، فخاطب الذين نزل فيهم القرآن، وإنما حمل أجدادهم نوحا وولده، لأن الذين خوطبوا بذلك ولد الذين حملوا في الجارية، فكان حمل الذين حملوا فيها من الأجداد حملا لذريتهم على ما قد بينا من نظائر ذلك في أماكن كثيرة من كتابنا هذا
وقوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ [الحاقة: 12] يقول: لنجعل السفينة الجارية التي حملناكم فيها ﴿لكم تذكرة﴾ [الحاقة: 12] يعني عبرة وموعظة تتعظون بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ [الحاقة: 12] فأبقاها الله تذكرة وعبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت رمادا