وقوله: ﴿وما أدراك ما الحاقة﴾ [الحاقة: 3] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأي شيء أدراك وعرفك أي شيء الحاقة.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: ما في القرآن: ﴿وما يدريك﴾ [الأحزاب: 63] فلم يخبره، وما كان ﴿وما أدراك﴾ [الحاقة: 3] فقد أخبره
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وما أدراك ما الحاقة﴾ [الحاقة: 3] تعظيما ليوم القيامة كما تسمعون
وقوله: ﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة﴾ [الحاقة: 4] يقول تعالى ذكره: كذبت ثمود قوم صالح وعاد قوم هود بالساعة التي تقرع قلوب العباد فيها بهجومها عليهم. والقارعة أيضا اسم من أسماء القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة﴾ [الحاقة: 4] أي بالساعة
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة﴾ [الحاقة: 4] قال: القارعة: يوم القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية وأما عاد PageEndV23P208
فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية} [الحاقة: 6] يقول تعالى ذكره: ﴿فأما ثمود﴾ [الحاقة: 5] قوم صالح، فأهلكهم الله بالطاغية. واختلف في معنى الطاغية التي أهلك الله بها ثمود أهل التأويل، فقال بعضهم: هي طغيانهم وكفرهم بالله.