تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ [البقرة: 231] يقول: ومن يلهه ماله وأولاده عن ذكر الله ﴿فأولئك هم الخاسرون﴾ [البقرة: 121] يقول: هم المغبونون حظوظهم من كرامة الله ورحمته تبارك وتعالى.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون﴾ [المنافقون: 11] يقول تعالى ذكره: ﴿وأنفقوا﴾ [البقرة: 195] أيها المؤمنون بالله ورسوله من الأموال

التي رزقناكم ﴿من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول﴾ [المنافقون: 10] إذا نزل به الموت: يا رب هلا أخرتني فتمهل لي في الأجل إلى أجل قريب ﴿فأصدق﴾ [المنافقون: 10] يقول: فأزكي مالي ﴿وأكن من الصالحين﴾ [المنافقون: 10] يقول: وأعمل بطاعتك، وأؤدي فرائضك. وقيل: عنى بقوله: ﴿وأكن من الصالحين﴾ [المنافقون: 10] وأحج بيتك الحرام. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٦٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.