كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾ [المنافقون: 2] أي حلفهم جنة
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV22P651 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾ [المنافقون: 2] قال: يجيئون بها، قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا
حدثت، عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿اتخذوا أيمانهم جنة﴾ [المنافقون: 2] يقول: حلفهم بالله إنهم لمنكم جنة
وقوله: ﴿جنة﴾ [البقرة: 265] سترة يستترون بها كما يستتر المستجن بجنته في حرب وقتال، فيمنعون بها أنفسهم وذراريهم وأموالهم، ويدفعون بها عنها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿جنة﴾ [المنافقون: 2] ليعصموا بها دماءهم وأموالهم
وقوله: ﴿فصدوا عن سبيل الله﴾ [المجادلة: 16] يقول: فأعرضوا عن دين الله الذي بعث به نبيه صلى الله عليه وسلم وشريعته التي شرعها لخلقه. ﴿إنهم ساء ما كانوا يعملون﴾ [التوبة: 9] يقول: إن هؤلاء المنافقين الذين اتخذوا أيمانهم جنة ساء ما كانوا يعملون في اتخاذهم أيمانهم جنة، لكذبهم ونفاقهم،
وغير ذلك من أمورهم.