وقد: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ [المنافقون: 6] قال: نزلت هذه الآية بعد الآية التي في سورة التوبة ﴿إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ [التوبة: 80] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زيادة على سبعين مرة» فأنزل الله: ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ [المنافقون: 6]
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السموات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ يقول تعالى ذكره ﴿هم الذين يقولون﴾ [المنافقون: 7] يعني المنافقين الذين يقولون لأصحابهم ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله﴾ [المنافقون: 7] من أصحابه
المهاجرين ﴿حتى ينفضوا﴾ [المنافقون: 7] يقول: حتى يتفرقوا عنه.
وقوله: ﴿ولله خزائن السموات والأرض﴾ يقول: ولله جميع ما في السموات والأرض من شيء وبيده مفاتيح خزائن ذلك، لا يقدر أحد أن يعطي أحدا شيئا إلا بمشيئته ﴿ولكن المنافقين لا يفقهون﴾ [المنافقون: 7] أن ذلك كذلك، فلذلك يقولون: ﴿لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ [المنافقون: 7] . PageEndV22P660 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.