ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) يقول: «الذين أدرك ذريتهم الإيمان، فعملوا بطاعتي، ألحقتهم بإيمانهم PageEndV21P581 إلى الجنة، وأولادهم الصغار نلحقهم بهم»
حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: (والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) يقول: «من أدرك ذريته الإيمان، فعملوا بطاعتي ألحقتهم بآبائهم في الجنة، وأولادهم الصغار أيضا على ذلك» وقال آخرون نحو هذا القول، غير أنهم جعلوا الهاء والميم في قوله: ﴿ألحقنا بهم﴾ [الطور: 21] من ذكر الذرية، والهاء والميم في قوله: ذريتهم الثانية من ذكر الذين وقالوا: معنى الكلام: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم الصغار، وما ألتنا الكبار من عملهم من شيء
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) قال: «أدرك أبناؤهم الأعمال التي عملوا، فاتبعوهم عليها واتبعتهم ذرياتهم التي لم يدركوا الأعمال» فقال الله جل ثناؤه ﴿وما ألتناهم من عملهم من شيء﴾ [الطور: 21] قال: يقول: «لم نظلمهم من عملهم من شيء فننقصهم، فنعطيه ذرياتهم الذين ألحقناهم بهم، الذين لم يبلغوا الأعمال ألحقتهم بالذين قد بلغوا الأعمال» وقال آخرون: بل معنى ذلك ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم PageEndV21P582 ذريتهم﴾ [الطور: 21] فأدخلناهم الجنة بعمل آبائهم، وما ألتنا الآباء من عملهم من شيء