تخطَّ إلى المحتوى

الإيمان} [الحجرات: 7] بالله ورسوله، فأنتم تطيعون رسول الله، وتأتمون به فيقيكم الله بذلك من العنت ما لو لم تطيعوه وتتبعوه، وكان يطيعكم لنالكم وأصابكم

وقوله: ﴿وزينه في قلوبكم﴾ [الحجرات: 7] يقول: وحسن الإيمان في قلوبكم فآمنتم ﴿وكره إليكم الكفر﴾ [الحجرات: 7] بالله ﴿والفسوق﴾ [الحجرات: 7] يعني الكذب ﴿والعصيان﴾ [الحجرات: 7] يعني ركوب ما نهى الله عنه في خلاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتضييع ما أمر الله به ﴿أولئك هم الراشدون﴾ [الحجرات: 7] يقول: هؤلاء الذين حبب الله إليهم

الإيمان، وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون السالكون طريق الحق

وقوله: ﴿فضلا من الله ونعمة﴾ [الحجرات: 8] يقول: ولكن الله حبب إليكم الإيمان، وأنعم عليكم هذه النعمة التي عدها فضلا منه، وإحسانا ونعمة منه أنعمها عليكم ﴿والله عليم حكيم﴾ [النساء: 26] يقول: والله ذو علم بالمحسن منكم من المسيء، ومن هو لنعم الله وفضله أهل، ومن هو لذلك غير أهل،

وحكمة في تدبيره خلقه، وصرفه إياهم فيما شاء من قضائه وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم﴾ [الحجرات: 7] قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.