وقوله: ﴿وأقسطوا﴾ [الحجرات: 9] يقول تعالى ذكره: واعدلوا أيها المؤمنون في حكمكم بين من حكمتم بينهم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله ﴿إن الله يحب المقسطين﴾ [المائدة: 42] يقول: إن الله يحب العادلين في أحكامهم، القاضين بين خلقه بالقسط
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون﴾ [الحجرات: 10] يقول تعالى ذكره لأهل الإيمان به ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ [الحجرات: 10] في الدين ﴿فأصلحوا بين أخويكم﴾ [الحجرات: 10] إذا اقتتلا بأن تحملوهما على حكم الله وحكم رسوله ومعنى الأخوين في هذا الموضع: كل
مقتتلين من أهل الإيمان، وبالتثنية قرأ ذلك قراء الأمصار وذكر عن ابن سيرين أنه قرأ «بين إخوانكم» بالنون على مذهب الجمع، وذلك من جهة العربية صحيح، غير أنه خلاف لما عليه قراء
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٦٣