تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وبلغ أربعين سنة﴾ [الأحقاف: 15] ذلك حين تكاملت حجة الله عليه، وسير عنه جهالة شبابه وعرف الواجب لله من الحق في بر والديه

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وبلغ أربعين سنة﴾ [الأحقاف: 15] «وقد مضى من سيئ عمله»

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني﴾ [الأحقاف: 15] «حتى بلغ» ﴿من المسلمين﴾ [الأحقاف: 15] «وقد مضى من سيء عمله ما مضى»

وقوله: ﴿قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي﴾ [الأحقاف: 15] يقول تعالى ذكره: قال هذا الإنسان الذي هداه الله لرشده، وعرف حق الله عليه فيما ألزمه من بر والديه ﴿رب أوزعني أن أشكر نعمتك﴾ [النمل: 19] يقول: أغرني بشكر نعمتك التي أنعمت علي في تعريفك إياي توحيدك وهدايتك

لي للإقرار بذلك، والعمل بطاعتك ﴿وعلى والدي﴾ [النمل: 19] من قبلي، وغير ذلك من نعمك علينا، وألهمني ذلك وأصله من وزعت الرجل على كذا: إذا دفعته عليه PageEndV21P141 وكان ابن زيد يقول في ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢١ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.