وقوله: ﴿نزلا بما كانوا يعملون﴾ [السجدة: 19] يقول: نزلا بما أنزلهموها جزاء منه لهم بما كانوا يعملون في الدنيا بطاعته.
وقوله: ﴿وأما الذين فسقوا﴾ [السجدة: 20] يقول تعالى ذكره: وأما الذين كفروا بالله، وفارقوا طاعته ﴿فمأواهم النار﴾ [السجدة: 20] يقول: فمساكنهم التي يأوون إليها في الآخرة النار ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به﴾ [السجدة: 20] في الدنيا ﴿تكذبون﴾ [المؤمنون: 105] أن الله أعدها
لأهل الشرك به. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وأما الذين فسقوا﴾ [السجدة: 20] أشركوا ﴿وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون﴾ [السجدة: 20] والقوم مكذبون كما ترون "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى﴾ [السجدة: 21]
اختلف أهل التأويل في معنى العذاب الأدنى، الذي وعد الله أن يذيقه هؤلاء PageEndV18P627 الفسقة، فقال بعضهم: ذلك مصائب الدنيا في الأنفس والأموال.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٢٦