تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وبدأ خلق الإنسان PageEndV18P601 من طين﴾ [السجدة: 7] وهو خلق آدم، ﴿ثم جعل نسله﴾ [السجدة: 8] : أي ذريته ﴿من سلالة من ماء مهين﴾ [السجدة: 8] والسلالة هي الماء المهين الضعيف "

حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس، في قوله " ﴿من سلالة﴾ [المؤمنون: 12] قال: صفو الماء "

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿من ماء مهين﴾ [السجدة: 8] قال: ضعيف، نطفة الرجل ". ومهين: فعيل، من قول القائل: مهن فلان، وذلك إذا زل وضعف

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون﴾ [السجدة: 9] يقول تعالى ذكره: ثم سوى الإنسان الذي بدأ خلقه من طين خلقا سويا معتدلا، ﴿ونفخ فيه من روحه﴾ [السجدة: 9] فصار حيا ناطقا {وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما

تشكرون} [السجدة: 9] يقول: وأنعم عليكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمع تسمعون به الأصوات، والأبصار تبصرون بها الأشخاص، والأفئدة تعقلون بها الخير من السوء، لتشكروه على ما وهب لكم من ذلك.

وقوله: ﴿قليلا ما تشكرون﴾ [الأعراف: 10] يقول: وأنتم تشكرون قليلا من الشكر ربكم على ما أنعم عليكم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٦٠١