تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن مالك: أنث الضمير العائد على الخبر وهو مذكر، وكان القياس (إليه) لكن المذكر يجوز تأنيثه إذا أول بمؤنث، كتأويل الخير الذي تقدم إليه النفس الصالحة بالرحمة أو بالحسنى أو باليسرى، كقوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) [يونس: ٢٦]، وكقوله: (فسنيسره لليسرى) [الليل: ٧].

ومن إعطاء المذكر حكم المؤنث باعتبار التأويل، قوله ﷺ في إحدى الروايتين: "فإنَّ في إحدى جناحيه دواءً والأخرى شفاءً"، والجناح مذكر، ولكنه من الطائر بمنزلة اليد، فجاز تأنيثه مؤولًا بها.

ومن تأنيث المذكر لتأويله بمؤنث قوله تعالى: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) [الأنعام: ١٦٠]، فأنَّث عدد الأمثال وهي مذكرة لتأويلها بحسنات.

وقال الكرماني: قوله: (فخير) خبر مبتدأ محذوف أي: فهو خير، أو مبتدأ خبره محذوف أي: فيها خير، أو فهناك خير.

١٢٨٩ - حديث: "لا تصروا الإبل".

قال القاضي عياض والنووي: المشهور في الرواية ضم التاء وفتح الصاد ونصب الإبل بوزن (تزكّوا) من يصرِّي يصرى تصرية. وروي بفتح التاء وضم الصاد من

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاة · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد - ت القضاةج ٣ · ص ٥