قال الطيبي: قوله: (عند الكبر) بالإضافة، و(أحدهما أو كلاهما) مرفوعان، وروى: (عنده) بالهاء، و(كليهما) بالنصب، وعلى الرواية الأولى: (عند الكبر) ظرف في موضع الحال، برفع ما بعده، فـ (أحدهما) مرفوع بالظرف، و(كلاهما) معطوف على (أحدهما).
وقال الأشرفي: يجوز أن يكون (أحدهما) خبر المبتدأ المحذوف، أي: مدرك أحدهما. فإن من أدرك شيئًا فقد أدركه الشيء. وهذه الجملة بيان لقوله: (من أدرك أبويه).
١٢١٦ - حديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".
قال الشيخ بهاء الدين بن النحاس في التعليقة: هو من باب: أكثر شربي السويقَ مَلتوتًا، وأخطبُ ما يكون الأمير قائمًا، فـ (أكثر) و(أخطب) مبتدأ، وأفعل التفضيل مضاف إلى ما بعده، وهو في (أكثر) مضاف إلى صريح المصدر، وفي (أخطب) مضاف إلى (ما) بعده. وهو في (أخطب) مضاف إلى ما يكون، وهو مؤول بالمصدر، تقديره: كون الأمير، وفي إضافة (أخطب) إلى الكون، نوع تجوّز، لأن أفعل لا يضاف إلا إلى ما هو بعضه، وليس الخطابة بعض الكون، فقدروا لذلك حذف مضاف، أي: أخطب أوقات كون الأمير، وليست الخطابة أيضًا بعض الأوقات، لكن لما كانت لا تقع إلا في الأوقات جازت إضافتها إليها، كما في قوله تعالى: (بل مكر الليل والنهار) [سبأ: ٣٣] لما كان المكر واقعًا فيهما.