العامل في (إذا) المفاجأة تقديره: وقت ذكر الذين من دونه فاجئوا وقت الاستبشار، فمعنى الحديث: وقت حضورنا في مجلس رسول الله ﷺ فاجأنا وقت طلوع ذلك الرجل، فحينئذ (بينا) ظرف لهذا المقدر، و(إذا) مفعول بمعنى الوقت، فلا يلزم إذا تقدم معمول المضاف إليه على المضاف. وقد ساعد هذا قول صاحب اللباب بعد ذلك بقوله: والعامل فيهما الجواب إذا كان مجردًا من كلمتي المفاجأة وإلا فمعنى المفاجأة المتضمنة هما إياه قوله: (هما) أي إذ وإذا، و(إياه) أي ذلك المعنى، ويدل على تضمنهما معنى الشرط، الإتيان بصريح الفاء في الجواب في قوله: (بينا يضحكهم فطعنه النبي - ﷺ – رواه أبو داود عن أسيد بن حضير.
قوله: (الإيمانُ أن تؤمن بالله). قال الطيبي: هذا يوهم التكرار وليس كذلك، فإن قوله: أنْ تؤمن بالله مضمّن معنى أن تعترف به، ولهذا عدّاه بالباء.
وقوله: (وتصوم رمضان)، قال ابن العربي: تقديره تصوم فيه أو تصوم صومه فهو مفعول فيه أو مفعول مطلق.
وقوله: (وتحجّ البيت إن استطعت إليه) أي: إلى البيت، أو إلى الحج، لدلالة تحجّ عليه، وهو متعلق بـ (سبيلًا) لأنه بمعنى موصل ومبلغ و(سبيلًا) مفعول به لا تمييز.
قوله: (أن تعبد الله كأنك تراه)، قال الكرماني: فإن قلت ما محلّ كأنك من الإعراب، قلت: حال من الفاعل، أي: تعبد الله مشبهًا بمن تراه.
قوله: (فإنك إن لا تراه فإنه يراك)، قال أبو البقاء: كذا وقع في هذه الرواية (إنْ لا تراه) بالألف والوجه حذفها لأن (إن) لا تحتمل هنا من وجوه (إن) المكسورة إلاّ