وأما بل فلترك شيء من الكلام وأخذ في غيره. قال الشاعر حيث ترك أول الحديث، وهو أبو ذؤيب:
بل هل أريك حمول الحي غادية كالنخل زينها ينع وإفضاح
أينع: أدرك. وأفضح: حين تدخله الحمرة والصفرة، يعني البسر. وقال لبيد:
بل من يرى البرق بت أرقبه يزجي حبيبا إذا خبا ثقبا
وأما قد فجواب لقوله لما يفعل، فتقول: قد فعل.
وزعم الخليل أن هذا الكلام لقوم ينتظرون الخبر.
وما في لما مغيرة لها عن حال لم، كما غيرت لو إذا قلت: لو ما ونحوها. ألا ترى أنك تقول: لما، ولا تتبعها شيئا، ولا تقول ذلك في لم.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٣