وتكون إن كما، في معنى ليس.
وأما لا فتكون كما في التوكيد واللغو. قال الله عز وجل: " لئلا يعلم أهل الكتاب ". أي لأن يعلم. وتكون لا نفيا لقوله يفعل ولم يقع الفعل، فتقول: لا يفعل. وقد تغير الشيء عن حاله كما تفعل ما، وذلك قولك: لولا، صارت لو في معنى آخر كما صارت حين قلت لوما تغيرت كما تغيرت حيث بما، وإن بما.
ومن ذلك أيضا: هلا فعلت، فتصير هل مع لا في معنى آخر. وتكون لا ضدا لنعم وبلى. وقد بين أحوالها أيضا في باب النفي.
وأما أن فتكون بمنزلة لام القسم في قوله: أما والله لو فعلت لفعلت. وقد بينا ذلك في موضعه. وتكون توكيدا أيضا في قولك: لما أن فعل، كما كانت توكيدا في القسم وكما كانت إن مع ما.
وقد تلغى إن مع ما إذا كانت اسما وكانت حينا. وقال الشاعر:
ورج الفتى للخير ما إن رأيته على السن خيرا لا يزال يزيد
وأما كي فجواب لقوله كيمه، كما يقول لمه؟ فقتول: ليفعل كذا وكذا. وقد بين أمرها في بابها.