وتكون قد بمنزلة ربما. وقال الشاعر الهذلي:
قد أترك القرن مصفرا أنامله كأن أثوابه مجت بفرصاد
كأنه قال: ربما.
وأما لو فلما كان سيقع لوقوع غيره.
وأما يا فتنبيه. ألا تراها في النداء وفي الأمر كأنك تنبه المأمور. قال الشاعر، وهو الشماخ:
ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال وقبل منايا قد حضرن وآجال
وأما من فتكون لابتداء الغاية في الأماكن، وذلك قولك: من مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا. وتقول إذا كتبت كتابا: من فلان إلى فلان. فهذه الأسماء سوى الأماكن بمنزلتها.
كتاب سيبويه · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٤