تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كونوا كمن واسى أخاه بنفسه    نعيش جميعا أو نموت كلانا

كأنه قال: كونوا هكذا إنا نعيش جميعا أو نموت كلانا إن كان هذا أمرنا.

وزعم الخليل: أنه يجوز أن يكون نعيش محمولا على كونوا، كأنه قال: كونوا نعيش جميعا أو نموت كلانا.

وتقول: لا تدن منه يكن خيرا لك. فإن قلت: لا تدن من الأسديا كلك فهو قبيح إن جزمت، وليس وجه كلام الناس؛ لأنك لا تريد أن تجعل تباعده من الأسد سببا لأكله. وإن رفعت فالكلام حسن، كأنك قلت: لا تدن منه فإنه يأكلك. وإن أدخلت الفاء فهو حسن، وذلك قولك: لا تدن منه فيأكلك.

وليس كل موضع تدخل فيه الفاء يحسن فيه الجزاء. ألا ترى أنه يقول: ما أتيتنا فتحثنا، والجزاء ههنا محال. وإنما قبح الجزم في هذا لأنه لا يجيء فيه المعنى الذي يجيء إذا أدخلت الفاء.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٩٧