تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأتني فتسألني أعطك، وإن تأتنيي وتسألني أعطك. وذلك لأن هذه الحروف يشركن الآخر فيما دخل فيه الأول. وكذلك أو وما أشبههن.

ولا يجوز في ذا الفعل الرفع. وإنما كان الرفع في قوله متى تأته تعشو، لأنه في موضع عاش، كأنه قال: متى تأته عاشيا. ولو قلت متى تأته وعاشيا كان محالا. فإنما أمرهن أن يشركن بين الأول والآخر.

وسألت الخليل عن قوله: إن تأتني فتحدثني أحدثك، وإن تأتني وتحدثني أحدثك، فقال: هذا يجوز، والجزم الوجه.

ووجه نصبه على أنه حمل الآخر على الاسم، كأنه أراد إن يكن إتيان فحديث أحدثك، فلما قبح أن يرد الفعل على الاسم نوى أن، لأن الفعل معها اسم.

وإنما كان الجزم الوجه لأنه إذا نصب كان المعنى معنى الجزم فيما أراد من الحديث، فلما كان ذلك كان أن يحمل على الذي عمل فيما يليه أولى؛ وكرهوا أن يتخطوا به من بابه إلى آخر إذا كان يريد شيئا واحدا.

وسألته عن قول ابن زهير:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٨٨