تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله: جعل يقول، لا تذكر الاسم ههنا. ومثله أخذ يقول، فالفعل ههنا بمنزلة الفعل في كان إذا قلت: كان يقول، وهو في موضع اسم منصوب بمنزلته ثم، وهو ثم خبر كما أنه ههنا خبر، إلا أنك لا تستعمل الاسم، فأخلصوا هذه الحروف للأفعال كما خلصت حروف الاستفهام للأفعال نحو: هلا وألا.

وقد جاء في الشعر كاد أن يفعل، شبهوه بعسى. قال رؤبة:

قد كاد من طول البلى أن يمصحا

والمحص مثله.

وقد يجوز في الشعر أيضا لعلى أن أفعل، بمنزلة عسيت أن أفعل.

وتقول: يوشك أن تجيء، وأن محمولة على يوشك. وتقول: توشك أن تجيء، فأن في موضع نصب، كأنك قلت: قاربت أن تفعل.

وقد يجوز يوشك يجيء، بمنزلة عسى يجيء، وقال أمية بن أبي الصلت:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ١٦٠